متابعة نبيل الضبار
شهدت الدار البيضاء، خلال أشغال دورة فبراير العادية لمجلس المدينة احتجاجا لافتًا قاده عدد من المسرحيين والفنانين، عبروا من خلاله عن رفضهم لما وصفوه بـ”إقصاء القطاع الثقافي” وغياب فضاءات ملائمة لاحتضان العروض الفنية.
ورفع المحتجون شعارات سلمية داخل محيط انعقاد الدورة، من بينها “الفن ليس جريمة” و”لا تنمية بدون ثقافة”، في رسالة مباشرة إلى المسؤولين المحليين بضرورة الالتفات إلى أوضاع الفنانين، خاصة في ظل ما اعتبروه تراجعًا في الدعم المخصص للأنشطة الثقافية والمسرحية.
وأكد عدد من المشاركين في الوقفة أن المدينة، باعتبارها العاصمة الاقتصادية للمملكة، تعاني من خصاص واضح في البنيات التحتية الثقافية، وعلى رأسها المسارح العمومية، ما يحد من قدرة الفرق المسرحية على تقديم أعمالها للجمهور في ظروف مهنية لائقة. كما شددوا على أهمية وضع سياسة ثقافية مندمجة تضمن تكافؤ الفرص في الاستفادة من الدعم، وتعزز الشفافية في تدبيره.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق نقاش أوسع حول مكانة الثقافة في السياسات العمومية المحلية، حيث يرى مهنيون أن الاستثمار في الفن ليس ترفًا، بل ضرورة تنموية تساهم في تعزيز الهوية، وخلق فرص الشغل، وتنشيط الحياة الاجتماعية.
و رص المحتجون على إيصال رسالتهم بأسلوب حضاري، مؤكدين استمرارهم في الدفاع عن حقهم في الإبداع وولوج الفضاءات الثقافية.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل تفتح هذه الاحتجاجات باب حوار جدي بين الفنانين ومجلس المدينة لإعادة الاعتبار للمسرح والفن في المشهد.
المسرحيين البيضاويين يحتجون على مدينة بدون مسرح

