spot_img

ذات صلة

كل المقالات

هل تقود أزمة الطيران إلى قطيعة دبلوماسية بين الإمارات و نظام العسكر الجزائري؟

لم يعد التوتر بين الجزائر وأبوظبي حبيس التصريحات السياسية،...

الداخلة.. 100 مشاركة في النسخة الـ12 لسباق “صحراوية”

الداخلة – تشارك في النسخة الثانية عشرة من سباق...

المحمدية.. لقاء لتدارس التدابير الكفيلة بضمان تموين عادي للأسواق خلال شهر رمضان

المحمدية – انعقد، اليوم الاثنين بمقر عمالة المحمدية، لقاء...

الحكامة التعليمية ومؤسسة اقرأ بمدينة ابن أحمد… هندسة التكوين ورهانات الارتقاء المعرفي .

بقلم حبيل رشيد تتبوأ الحكامة التعليمية موقعًا محوريًا ضمن مسارات...

هل تقود أزمة الطيران إلى قطيعة دبلوماسية بين الإمارات و نظام العسكر الجزائري؟

لم يعد التوتر بين الجزائر وأبوظبي حبيس التصريحات السياسية، بل انتقل إلى مستوى القرارات العملية، مع إعلان الجزائر إلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي ​الموقعة عام 2013، في مؤشر جديد على أزمة آخذة في التفاقم، وسط اتهامات متبادلة وحسابات إقليمية معقدة.

ازدادت الأزمة بين الإمارات العربية المتحدة والجزائر حدة بعد إعلان الأخيرة إلغاء الاتفاقية المتعلقة بالخدمات الجوية مع الإمارات والتي تم توقيعها في أبو ظبي في مايو/أيار 2013.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية الجديدة بعد يومين فقط من المقابلة التي أجراها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع وسائل إعلام جزائرية عاد فيها ليتحدث من جديد حول تدهور العلاقات مع الإمارات دون ذكرها.

وقال تبون: “لدينا علاقات طيبة وجيدة مع جميع دول الخليج إلا مع دولة واحدة أو “دويلة” (في إشارة مبطنة إلى الإمارات) التي حاولت أن تتدخل في الانتخابات وفي أمور أخرى وهددتنا بتفقيرنا”. وتابع تبون متحدثا بالعامية الجزائرية:” لا تتركنا نندم على اليوم الذي عرفناكم”.

“الجزائر لا تملك حلولا ردعية كثيرة مع الامارات”

من جانبها، ردت الإمارات الأحد على قرار الجزائر” عبر موقع “غولف نيزو” الناطق باللغة الإنكليزية قائلة:” عقب إخطار الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بإنهاء اتفاق خدمات النقل الجوي بين البلدين، أوضحت الهيئة العامة للطيران المدني أن هذا الإجراء يندرج في إطار الآليات المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية، ولا يترتب عليه أي تأثير فوري على حركة الملاحة الجوية”.

وواصلت:” الهيئة العامة للطيران المدني تنسّق جهودها عبر القنوات الرسمية مع جميع الجهات المعنية، مؤكدة أنها تتعامل مع هذه التطورات “بمسؤولية واحترافية، ووفقًا للأطر القانونية والدبلوماسية المعمول بها”.

هذا، وتمنح الاتفاقية الموقعة بين الجزائر وأبو ظبي سلطات النقل من كلا البلدين تعيين شركة أو أكثر من شركات النقل الجوي بين البلدين.

وإضافة إلى تنظيم رحلات جوية منتظمة ودون قيود بين البلدين، تتيح أيضا هذه الاتفاقية الغاء أو تقييد تراخيص تشغيل شركات النقل الجوي المعينة في حال إخلالها بالقوانين.

ويرى المحلل والصحفي الجزائري علي بوخلاف أن القرار الذي اتخذته الجزائر “يمكن أن يضر بمصالح شركة الإمارات للنقل الجوي كونها تستخدم كثيرا المجال الجوي الجزائري عندما تقوم بتسيير رحلات إلى منطقة المغرب العربي ودول منطقة الساحل”، معترفا في الوقت نفسه أن “الجزائر لا تملك حلولا ردعية كثيرة مع الإمارات”.

“هناك توجه نحو قطع العلاقات بين البلدين”

وتابع: “أعتقد أن الجزائر والإمارات تتجهان نحو قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما. وسيتجسد ذلك ميدانيا عند نشوب أزمة مقبلة بينهما”، مشيرا إلى أن “أبو ظبي لم تعلن عن أي إجراء ردعي ضد الجزائر، بل هذه الأخيرة هي التي تحركت بتهمة أن هذه الدولة الخليجية تحاول زعزعة استقرارها الداخلي عبر تدخلها في العديد من الأزمات مثل ليبيا ومنطقة الساحل ومالي وكذلك في قضية حركة الماك”.

وأنهى: “أعتقد أن الجزائر توظف الأزمة مع الإمارات من أجل الاستهلاك الداخلي وتوحيد الجبهة الداخلية لأن استثمارات الإمارات في الجزائر كبيرة، في الحقيقة. فهي تملك أسهما في الشركة الجزائرية لصناعة التبغ وتقوم بتسيير بعض المطارات الجزائرية”.

أما سيف الدين قداش وهو خبير في الدراسات الاستراتيجية والسياسية، فلقد قال في حوار مع قناة الميادين بأن الجزائر ربما بعدما “قدرت بأن الحفاظ على شعبها وأجوائها من المخاطر التي يمكن أن تستغلها الإمارات، اتخذت قرار إلغاء الاتفاقية المتعلقة بالخدمات الجوية”.

اتهامات متكررة

اتهمت السلطات الجزائرية، في أكثر من مناسبة، الإمارات، دون تسميتها صراحة، بالوقوف وراء أنشطة معادية لمصالح الجزائر، وبالمساهمة في زعزعة استقرار عدد من دول المنطقة.

وخلال اجتماع عقده المجلس الجزائري الأعلى للأمن في 10 يناير/كانون الثاني 2024 عبّر عن أسفه إزاء “التصرفات العدائية تجاه الجزائر، الصادرة عن بلد عربي شقيق”، في إشارة واضحة إلى الإمارات.

كما وجّه عبد المجيد تبون انتقادات مماثلة في مارس/آذار 2024، مؤكداً أن “أموال هذه الدولة حاضرة في كل بؤر التوتر، سواء في مالي أو ليبيا أو السودان”.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، جدّد الرئيس تبون اتهاماته، للإمارات، من دون تسميتها، بالتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر.

وخلال زيارة قام بها إلى مقر وزارة الدفاع الجزائرية صرح تبون: “نواجه مشاكل مع من يسعى إلى زرع الفوضى داخل بيتنا ولأسباب مشبوهة. يتدخل في قضايا منعنا حتى القوى الكبرى من التدخل فيها. كيف أسمح له بالتدخل في شؤوننا الداخلية؟ ليحترم نفسه، وسنبقى إخوة”.

ويعكس هذا التصعيد في الخطاب الرسمي توترا متزايدا في العلاقات بين البلدين، في ظل اتهامات متكررة بالتدخل في شؤون المنطقة وزعزعة استقرارها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا
Captcha verification failed!
فشل نقاط مستخدم captcha. الرجاء التواصل معنا!
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img