يعيش حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم سيدي بنور، ولا سيما بمنطقة الزمامرة، على إيقاع دينامية تنظيمية متسارعة، تعكس دخول الحزب مرحلة جديدة من الاشتغال الميداني الجاد والاستباقي، في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
فمباشرة بعد المؤتمر الجهوي الذي انعقد تحت إشراف الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، نزل الحاج امحمد أبو الفرج بثقله التنظيمي والانتخابي إلى الميدان، في خطوة لافتة تعكس انتقال الحزب من منطق إعادة الترتيب الداخلي إلى منطق الفعل السياسي المباشر والتأطير القاعدي.وفي هذا السياق، تم يوم أمس الإشراف على تأسيس الفرع المحلي للحزب ببلدية الزمامرة، لتتواصل هذه الدينامية اليوم الأحد بجماعة لحكاكشة، ضمن تسلسل زمني مدروس يؤكد أن الأمر لا يتعلق بتحركات معزولة أو ظرفية، بل بخطة تنظيمية واضحة المعالم والأهداف.وتستمد هذه الدينامية قوتها ليس فقط من وتيرتها المتسارعة، بل أيضًا من طبيعة الأسماء التي تقودها، حيث تتوفر عائلة أبو الفرج على رصيد انتخابي وازن، مدعوم بتركيبة تنظيمية تضم وجوهًا تحظى بثقة الساكنة وشعبية حقيقية داخل محيطها المحلي، ما يمنح لهذه التحركات مصداقية سياسية تتجاوز منطق “التواجد الشكلي” إلى فعل ميداني مؤثر.
وكل هذه المؤشرات تقود إلى خلاصة مفادها أن الاتحاد الاشتراكي يعدّ نفسه بقوة لخوض مختلف الاستحقاقات الانتخابية بإقليم سيدي بنور، بأوراق تنظيمية وانتخابية متينة، وبطموح واضح للمنافسة الجدية على المقاعد، مستندًا إلى تنظيم ميداني محكم، ورأسمال بشري وازن، ورسائل سياسية تُقرأ جيدًا في سياقها الزمني.

