spot_img

ذات صلة

كل المقالات

النوري : مكتب المجلس يعمل في انسجام، ومداخلتي أخرجت عن سياقها

عبر النائب الأول لرئيس جماعة بوسكورة بإقليم النواصر "عبد...

هل تقود أزمة الطيران إلى قطيعة دبلوماسية بين الإمارات و نظام العسكر الجزائري؟

لم يعد التوتر بين الجزائر وأبوظبي حبيس التصريحات السياسية،...

الداخلة.. 100 مشاركة في النسخة الـ12 لسباق “صحراوية”

الداخلة – تشارك في النسخة الثانية عشرة من سباق...

المحمدية.. لقاء لتدارس التدابير الكفيلة بضمان تموين عادي للأسواق خلال شهر رمضان

المحمدية – انعقد، اليوم الاثنين بمقر عمالة المحمدية، لقاء...

الحكامة التعليمية ومؤسسة اقرأ بمدينة ابن أحمد… هندسة التكوين ورهانات الارتقاء المعرفي .

بقلم حبيل رشيد تتبوأ الحكامة التعليمية موقعًا محوريًا ضمن مسارات...

المغرب وأمريكا يعززان شراكتهما الاستراتيجية: دعوة ترامب لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله للانضمام إلى مجلس السلام.

تشهد العلاقات المغربية-الأمريكية خلال السنوات الأخيرة دينامية متصاعدة، تعكس انتقالها إلى مرحلة متقدمة من الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد، تشمل التعاون السياسي والأمني والدفاعي والاقتصادي، إلى جانب التنسيق المستمر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ويبرز هذا المسار المتنامي من خلال ارتفاع منسوب الثقة المتبادلة بين الرباط وواشنطن، والانخراط المشترك في مبادرات تروم تعزيز السلم والاستقرار الدوليين، وهو ما تجسده المستجدات الأخيرة المرتبطة بإطلاق مبادرة “مجلس السلام”.

وتشكل الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس للانضمام كعضو مؤسس لهذا المجلس، الذي يعتزم إطلاقه في إطار مقاربة جديدة لتسوية النزاعات والمساهمة في جهود السلام بمنطقة الشرق الأوسط، محطة بارزة في مسار تطور العلاقات الثنائية، وتعكس مستوى التقدير والثقة السياسية والدبلوماسية التي تحظى بها المملكة على الصعيد الدولي.

وفي هذا السياق، أكد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، زكرياء أبو الذهب، أن تجاوب جلالة الملك مع هذه الدعوة يندرج ضمن الدور الإيجابي والمتوازن الذي يضطلع به المغرب في دعم مسارات السلام، ولا سيما في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، بحكم رئاسة جلالته للجنة القدس، وما يميز السياسة المغربية من حكمة واعتدال وعلاقات متوازنة مع مختلف الأطراف.

وأوضح أبو الذهب أن العلاقات المغربية-الأمريكية تستند إلى رصيد تاريخي قوي، وروابط مؤسساتية واتفاقيات متعددة تشمل مجالات الاقتصاد والثقافة والتكوين، مشيرا إلى أن توقيع التصريح الثلاثي بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل في دجنبر 2022، في إطار الاتفاقات الإبراهيمية التي كان ترامب من أبرز مهندسيها، شكل نقطة تحول مهمة في توطيد التعاون الثنائي، خاصة في المجالين الأمني والعسكري.

وأضاف أن هذا التطور تجسد أيضا في زيارات مؤسسات أمريكية وازنة إلى المغرب، من بينها زيارة وفد من مكتب التحقيقات الفيدرالي للاطلاع على تجربة المملكة في تأمين التظاهرات الكبرى، فضلا عن الإشارات السياسية القوية التي حملها خطاب جلالة الملك بمناسبة عيد المسيرة الخضراء في 31 أكتوبر 2025، حيث عبّر جلالته عن شكره الشخصي للرئيس الأمريكي، بما يعكس مستوى التنسيق والدعم المتبادل بين البلدين.

من جانبه، اعتبر الباحث في العلاقات الدولية لحسن أقرطيط أن دعوة الرئيس الأمريكي لجلالة الملك تمثل تتويجا لمسار طويل من العلاقات الثنائية، وتعكس تحولا استراتيجيا انطلق منذ الولاية الأولى لدونالد ترامب، مؤكدا أن الولايات المتحدة تعد من أبرز الداعمين للمغرب في قضية الصحراء.

وأشار أقرطيط إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورا ملحوظا على المستويين السياسي والاقتصادي، مع بروز تفاهمات جيوسياسية عميقة تعزز مكانة المغرب كشريك موثوق لواشنطن في المنطقة.

وأوضح أن هذا الاختيار يشكل اعترافا واضحا بالدور الريادي الذي يضطلع به جلالة الملك في القضايا الإقليمية والدولية، سواء من خلال رئاسته للجنة القدس، أو عبر مساهمة المملكة في جهود الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فضلا عن انخراطها الدائم في دعم السلم والأمن الإقليميين تحت مظلة الأمم المتحدة.

وأكد أن الأدوار التي قام بها المغرب في ملفات إقليمية أخرى، من بينها الأزمة الليبية، عززت حضوره كفاعل إقليمي مؤثر قادر على الإسهام في ترسيخ الاستقرار، ما يكرس مكانته اليوم كقوة وازنة في قضايا الأمن والسلم الدوليين.

وتستند العلاقات المغربية-الأمريكية إلى إرث تاريخي عريق يعود إلى سنة 1777، حين كان المغرب أول دولة في العالم تعترف بالولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يتعزز هذا المسار بتوقيع معاهدة الصداقة سنة 1786، والتي تعد من أقدم المعاهدات الدبلوماسية المستمرة في التاريخ الأمريكي.

وخلال العقود الأخيرة، عرفت هذه الشراكة نقلة نوعية مع توقيع اتفاقية التبادل الحر سنة 2004، وتعزيز التعاون الدفاعي والأمني، وصولا إلى إعلان الولايات المتحدة اعترافها بمغربية الصحراء سنة 2020، ثم توقيع التصريح الثلاثي في دجنبر 2022، وهي محطات أسست لشراكة استراتيجية متكاملة ومتعددة الأبعاد.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا
Captcha verification failed!
فشل نقاط مستخدم captcha. الرجاء التواصل معنا!
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img