مراسلة: حجاج نعيم – ابن أحمد
عرف شارع لالة أمينة بمدينة ابن أحمد، خلال السنوات الماضية، حالة من الاكتظاظ والفوضى نتيجة الانتشار الواسع للباعة الجائلين واحتلال الملك العام، وهو ما تسبب في عرقلة السير والجولان، خاصة خلال شهر رمضان، حيث كان فضاء درب الطلعة يشهد ضغطاً كبيراً ومظاهر فوضى أثارت شكاوى متكررة من التجار والساكنة.
وتشير معطيات محلية إلى أن هذه الوضعية دفعت في فترات سابقة عدداً من المتضررين إلى توقيع عرائض وتقديم شكايات إلى الجهات المختصة، سواء على مستوى السلطة المحلية أو المجلس الجماعي، مطالبين بإيجاد حل ينهي حالة الفوضى وينظم النشاط التجاري بالمنطقة، دون أن تحقق تلك المطالب نتائج ملموسة آنذاك.
غير أن تعيين باشا مدينة ابن أحمد الجديد أعاد طرح الملف ضمن أولويات التدبير المحلي، حيث أطلقت السلطات حملة لتنظيم الباعة الجائلين وتحرير الملك العام من الاحتلال العشوائي، في إطار مقاربة تروم تحقيق التوازن بين حق التجار في العمل وحق الساكنة في فضاء عمومي منظم وآمن.
ووفق المعطيات المتوفرة، تم تخصيص مساحة على طول مؤسسة النادي النسوي لإعادة توطين عدد من الباعة، مع تكليف تقنيي المقاطعتين الأولى والثانية، التابعتين لنفوذ باشوية ابن أحمد، بإعداد تصميم موحد لإقامة أكشاك حديدية مرقمة ومسجلة بسجل خاص، يحدد هوية المستفيدين ويؤطر استغلال هذه الفضاءات بشكل منظم.
ويرى عدد من المتتبعين أن هذه الخطوة من شأنها الحد من مظاهر الفوضى السابقة، وتحسين جمالية الفضاء العمومي، وضمان شروط أفضل لمزاولة النشاط التجاري، في احترام للقوانين المنظمة لاستغلال الملك العام.
في المقابل، يلتمس بعض أصحاب العربات المجرورة الذين يجوبون أحياء المدينة، من السلطات المحلية، دراسة إمكانية إحداث فضاء تجاري إضافي قرب المساحة المحاذية لإدارة المياه والغابات، بهدف استيعاب أكبر عدد من الباعة، والحد بشكل نهائي من عودة مظاهر الانتشار العشوائي.
ويبقى نجاح هذه المبادرة رهيناً باستمرار التنسيق بين مختلف المتدخلين، واعتماد مقاربة تشاركية تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة، مع الحرص على تطبيق القانون وضمان انسيابية السير وجودة العيش داخل المدينة.





