spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

​من الانتظار إلى الإنجاز مشروع الطريق الرابطة بين “أولاد أحمد 1 و2” يرى النور

دخل مشروع الطريق الرابطة بين منطقتي "أولاد أحمد 1"...

بنعبد الله يطلب تفويض المكتب السياسي لاستكمال مشاورات الحكومة.. والمشاركة تقترب دون حسم

دخل حزب التقدم والاشتراكية مرحلة حاسمة في تحديد موقعه...

احتجاجات طلاب الثانويات في فرنسا تتصاعد.. 891 ثانوية مضطربة والنقابات تدخل على خط الحراك

تشهد فرنسا موجة احتجاجات يقودها طلاب الثانويات، على خلفية...

مجلس جهة الدار البيضاء-سطات يقف على تقدم الأوراش الكبرى ويصادق على ميزانية

كشف مجلس جهة الدار البيضاء-سطات عن تجاوز نسبة تفعيل...

إقليم اليوسفية.. حملة أمنية للدرك بالشماعية توقف 3 أشخاص للاشتباه في قضايا سكر وحيازة مخدرات

شنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالشماعية، بإقليم اليوسفية،...

الجزائر فوق صفيح ساخن… تصفية الجنرالات واعتقالات بالجملة لضمان بقاء تبون في الحكم

بقلم: الصحافي حسن الخباز

في مشهد يختزل حالة الاحتقان داخل أروقة النظام الجزائري، تتوالى الاعتقالات والإقالات في صفوف كبار قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وسط حديث متصاعد عن “حرب تصفيات” تهدف لضمان استمرار عبد المجيد تبون في سدة الحكم، مهما كلف الأمر.

آخر حلقات هذه السلسلة كانت باعتقال الجنرال عبد القادر حداد المعروف بلقب “الجن”، الرئيس السابق لجهاز المخابرات المدنية، الذي تم الزج به في السجن أسابيع قليلة بعد إقالته من منصبه يوم 22 ماي 2025.
الجنرال “الجن”، الذي يعد من أبرز الوجوه الأمنية خلال العشرية السوداء، يلاحقه القضاء بتهم ثقيلة تشمل التورط في جرائم تعذيب وتصفية خارج القانون، إلى جانب قضايا خطيرة مثل إخفاء أسلحة حربية وإتلاف وثائق عسكرية حساسة، بل وحتى التخابر مع جهات أجنبية وتسريب معلومات تمس الأمن القومي للجزائر.

ويرى مراقبون أن هذه التهم، التي قد تصل عقوبتها إلى أكثر من عشرين سنة سجنا، تكشف عن صراع أجنحة داخل السلطة العسكرية والأمنية، خصوصاً بعد أن أصبحت لعبة الولاءات للنظام تشكل خطراً على أصحابها أكثر من كونها مصدر حماية.

اعتقال “الجن” ليس سوى جزء من سلسلة طويلة من الإطاحات، طالت خلال الأشهر الماضية عددا من الجنرالات البارزين مثل وسيني وبوب وكانّيش وغيرهم… بينما تُطرح أسماء جديدة يُرتقب أن تطالها حملات التطهير، كعبد القادر آيت واعربي وفتحي موساوي ومحرز جريبي.

وإذا كان التاريخ يسجل أن عبد المجيد تبون استقدم “الجن” من إسبانيا سنة 2001 ليقود جهاز أمني يوصف بـ”آلة الموت”، فإن اللافت هو سقوطه المفاجئ رغم إخلاصه للنظام وخدمته العمياء لمصالح الحاكمين، حتى باتت أساليبه الوحشية في التصفية الميدانية تضاهي ما عُرف به الجنرال شنقريحة.

الجزائر تعيش اليوم حالة من الفوضى الأمنية والسياسية لم تعد خافية على أحد، وأجهزتها الاستخباراتية ـ كما وصفتها تقارير دولية ـ أضحت ضمن الأضعف عالمياً بسبب الصراعات الداخلية وحرب التصفية المتبادلة.

منذ 2020، عرفت الجزائر موجات متتالية من إقالة أتباع الراحل قايد صالح، لتعويضهم برجال الجنرال توفيق، قبل أن تطالهم بدورهم حملات التطهير، ثم جاء الدور على المقربين من شنقريحة، فيما يتساءل كثيرون: من سيكون التالي؟

النزيف مستمر… ولا أحد يعرف إلى متى، بينما يقف الشعب الجزائري يتفرج على مشهد سياسي قاتم، تحكمه قيادات مسنة لا تجيد سوى تصفية الحسابات، وهمّها الوحيد هو البقاء في السلطة ولو على أنقاض الوطن.

spot_imgspot_imgspot_img