spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

الانتخابات البرلمانية بدائرة بالحي الحسني.. منير الشامي يراهن على القرب والكفاءة.

مع انطلاق الحملة الانتخابية، يواصل منير الشامي، مرشح حزب...

المغرب ضمن الوجهات العشر الأولى للبلجيكيين في 2025.. 700 ألف رحلة و14.9 مليون ليلة مبيت

احتل المغرب موقعاً متقدماً ضمن الوجهات الأجنبية المفضلة للمسافرين...

تحذيرات داخل “أنثروبيك” تدفع الكونغرس للتحرك.. هل يقترب الذكاء الاصطناعي من نقطة الخطر؟

أعادت تحذيرات صادمة صدرت من داخل شركة "أنثروبيك" الجدل...

برشيد.. شجار أمام مقر الحركة الشعبية بعد خلاف حول تعويضات مرتبطة بالحملة الانتخابية

شهدت مدينة برشيد، مساء الخميس 10 شتنبر 2026، شجاراً...

من عروض الرقص إلى ساحات القتال.. الصين تسرّع تطوير الروبوتات البشرية لأغراض عسكرية

قبل أسابيع فقط، كانت الروبوتات البشرية في الصين تخطف...

الأهلية القانونية للأشخاص في وضعية إعاقة… نحو تعزيز الحقوق والمساواة

ديريكت بريس.

في خطوة تروم تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الدارالبيضاء-سطات بشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، ندوة فكرية ناقشت موضوع الأهلية القانونية لهذه الفئة، بمناسبة تخليد اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة واليوم العالمي للمرأة. اللقاء شكل لحظة تأمل جماعي حول واقع الأشخاص في وضعية إعاقة في المغرب، خاصة على مستوى تمتعهم بكامل أهليتهم القانونية على قدم المساواة مع الآخرين، في ضوء التحديات القانونية والحقوقية التي ما تزال مطروحة على أرض الواقع.

الندوة تطرقت لمجموعة من الإشكاليات المرتبطة بالحرمان أو التقييد غير المبرر للأهلية، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من إعاقات نفسية أو ذهنية، وهو ما يشكل مسًّا مباشراً بحقهم في اتخاذ القرار وتدبير شؤونهم الخاصة. وقد استند النقاش إلى الملاحظات الختامية للجنة الأممية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي عبّرت عن قلقها من استمرار العمل بمنطق الوصاية بدل المرافقة، كما أكدت على ضرورة التزام المغرب بمضامين الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها سنة 2009.

وشدد المشاركون على أن الأهلية القانونية الكاملة ليست ترفاً حقوقياً، بل ضرورة قانونية واجتماعية لضمان كرامة الإنسان وحريته. واعتبروا أن القوانين الوطنية، ومنها بعض مقتضيات مدونة الأسرة، ما تزال بحاجة إلى مراجعة شاملة لتتلاءم مع روح الاتفاقية الدولية، خاصة ما يتعلق بالاعتراف بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في اتخاذ قراراتهم بأنفسهم وعيش استقلاليتهم بعيداً عن منطق التبعية القانونية أو الأسرية.

وقد شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أن تحقيق الإنصاف لهذه الفئة يقتضي تغييراً في العقليات كما في النصوص، وتعبئة مجتمعية شاملة تتجاوز البعد المناسباتي نحو إصلاحات جوهرية ومستدامة. كما تمت الإشارة إلى أهمية دعم النساء في وضعية إعاقة، باعتبارهن من أكثر الفئات عرضة للهشاشة والتمييز المتعدد الأوجه.

وبين توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومواقف الفاعلين الحقوقيين والمدنيين، برزت الحاجة الملحة إلى مأسسة الدعم واتخاذ إجراءات واقعية تمكن الأشخاص في وضعية إعاقة من ممارسة مواطنتهم الكاملة، ليس فقط من خلال القوانين، بل كذلك عبر السياسات العمومية والممارسات اليومية التي تُعيد الاعتبار لهذه الفئة داخل النسيج المجتمعي، وتكرّس حقها في المساواة والكرامة والعيش المستقل.

spot_imgspot_imgspot_img