متابعة : أيوب الهوري
في تفاعل مع الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة الغربية لمدينة برشيد مساء أمس، وجّه النائب البرلماني محمد البوعمري عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سؤالاً كتابياً إلى عبد الصمد قيوح وزير النقل واللوجيستيك، بخصوص إغلاق الممر السككي الكائن بشارع مراكش، المعروف حالياً بشارع عبد الله القادري، وما ترتب عنه من صعوبات كبيرة في تنقل ساكنة المنطقة.
وجاء هذا التحرك البرلماني عقب حالة الاحتقان التي عبّرت عنها ساكنة عدد من الأحياء والتجزئات السكنية والدواوير المجاورة للمنطقة الغربية لبرشيد، بعدما أصبح الممر السككي المغلق يشكل عائقاً أساسياً أمام تنقل المواطنين نحو باقي المجال الحضري للمدينة.
وأشار السؤال البرلماني إلى أن استمرار إغلاق هذا الممر ألحق أضراراً مباشرة بالحياة اليومية للساكنة، حيث ارتفعت كلفة التنقل بين المنطقة الغربية وباقي أحياء المدينة، كما تسبب في صعوبات كبيرة في نقل المرضى والجنائز وقضاء المصالح الإدارية والاجتماعية، وهو ما يطرح، حسب مضمون السؤال، إشكالاً يرتبط بضمان الحق الدستوري في حرية التنقل المنصوص عليه في الفصل 24 من الدستور المغربي.
كما لفت النائب البرلماني إلى أن هذا الممر السككي يعود إلى فترة الحماية الفرنسية، وظل لعقود طويلة منفذاً حيوياً لساكنة المنطقة، الأمر الذي يجعل استمرار إغلاقه دون إيجاد بدائل عملية يطرح تساؤلات حول تدبير البنيات التحتية وتأثير ذلك على الحياة اليومية للمواطنين.
وطالب البرلماني محمد البوعمري، من خلال سؤاله الكتابي، بالكشف عن الأسباب الكامنة وراء استمرار إغلاق هذا الممر السككي، والإجراءات المستعجلة التي تعتزم وزارة النقل واللوجيستيك اتخاذها بتنسيق مع مختلف المتدخلين لإيجاد حل لهذا الإشكال في أقرب الآجال، بما يضمن انسيابية التنقل ويرفع المعاناة عن الساكنة.
ويأتي هذا التحرك في سياق التفاعل المتواصل الذي يبديه ممثلو حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم برشيد مع قضايا الساكنة المحلية، حيث يحرص النائب البرلماني محمد البوعمري على تتبع عدد من الملفات المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات العمومية، ما يجعله من بين البرلمانيين الأكثر حضوراً ونشاطاً في طرح الإشكالات التي تشغل بال ساكنة الإقليم داخل المؤسسة التشريعية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن إثارة هذا الملف تحت قبة البرلمان يعكس اهتماماً متزايداً بمعاناة الساكنة، ويؤكد أهمية الترافع المؤسساتي لإيجاد حلول عملية لمشاكل البنيات التحتية التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين بمدينة برشيد وضواحيها.

