أعلن حزبا الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية عن اتفاقهما على تشكيل فريق نيابي مشترك بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الثانية عشرة، في خطوة تأتي مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026.
وأوضح الحزبان، في بلاغ مشترك، أن هذا القرار جاء عقب مشاورات واتصالات بين قيادتيهما وبرلمانييهما، وانطلاقا مما وصفاه بحالة التقارب والانسجام التي تجمعهما، فضلا عن رغبتهما في مواصلة تجربة العمل البرلماني المشترك التي راكماها خلال الولاية التشريعية السابقة.
ويشكل الاتفاق امتدادا لتجربة «الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي» خلال الولاية التشريعية 2021-2026، التي ضمت برلمانيين من الحزبين داخل مجلس النواب، ومن بينهم الأمينان العامان محمد جودار وعبد الصمد عرشان. وتظهر معطيات مجلس النواب أن الحزبين اشتغلا بالفعل ضمن إطار نيابي مشترك خلال الولاية المنتهية.
وبحسب البلاغ، تعتبر قيادتا الحزبين أن التجربة السابقة أفرزت مكتسبات على مستوى الحضور السياسي والبرلماني والتنسيق في الأداء، وهو ما دفعهما إلى اختيار الاستمرار في الصيغة نفسها خلال المرحلة المقبلة، مع العمل على تعزيز فعالية الفريق المشترك داخل المؤسسة التشريعية.
ويراهن الطرفان، وفق ما ورد في البلاغ، على الارتقاء بالأداء التشريعي والرقابي والترافعي، والعمل بانسجام وتكامل بين مكونات الفريق، بما يعزز قدرته على تناول قضايا المواطنين وانتظاراتهم داخل مجلس النواب، إلى جانب الاضطلاع بالمهام الدستورية المرتبطة بالعمل البرلماني.
وأكد الحزبان أن تشكيل الفريق المشترك لا يعني اندماجهما تنظيميا، إذ شددا على أن التعاون البرلماني سيتم في إطار يحترم هوية كل حزب واستقلاليته السياسية والتنظيمية، مع توظيف التنسيق بينهما لتطوير التجربة التي جمعتهما خلال الولاية السابقة.
ويأتي الإعلان في بداية مرحلة سياسية جديدة أعقبت اقتراع 23 شتنبر، وفي سياق إعادة تشكيل الخريطة البرلمانية وترتيب مكونات مجلس النواب استعدادا لانطلاق الولاية التشريعية الثانية عشرة. وتشير النتائج المؤقتة المعلنة رسميا إلى أن الانتخابات أفرزت تركيبة جديدة للمجلس، ما يضع الأحزاب أمام مرحلة تشكيل الفرق وتحديد صيغ حضورها داخل المؤسسة التشريعية.
وحمل البلاغ المشترك توقيع كل من محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، وعبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، في تأكيد على استمرار التنسيق بين الحزبين ونقل تجربتهما البرلمانية المشتركة إلى الولاية الجديدة.
