يعيش حزب الاستقلال بإقليم النواصر على وقع احتقان كبير بين مناضليه وقياداته الإقليمية، وذلك على ضوء الأخبار التي تفيد منح التزكية لرئيس المجلس الإقليمي للنواصر، “محمد السلماني”، الذي لا يزال ينتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار.
وحسب مصادر متطابقة، فإن رئيس المجلس الإقليمي يناور في جميع الجبهات؛ حيث عقد عدة لقاءات مع مسؤولين حزبيين بكل من الأصالة والمعاصرة في البداية، ثم التقى بشفيق عبد الحق عن الحركة الشعبية، كما أجرى اتصالات غير مباشرة مع قيادي عن الاتحاد الاشتراكي، ليستقر في نهاية المطاف على حزب الاستقلال.
وجاء ذلك بعدما تدخل أحد المستشارين —الذي ينتمي لحزب آخر بجماعة بوسكورة— للتوسط من أجل عقد لقاءات تصالحية بأحد مقاهي “المدينة الخضراء” مع البرلماني الحالي طه بوشعيب، الذي وعده بالتدخل لدى الأمين العام لحزب الاستقلال بمعية هاشم شفيق، برلماني مديونة، وسط حديث متزايد عن وجود “صفقة” في الموضوع.
والمثير هنا، أن المنتخب السالف الذكر هو من يرافق السلماني في جميع لقاءاته مستغلاً علاقاته، رغم وجود عداوة سابقة شهيرة بينهما.
وأكدت مصادر حزبية لـ “ديريكت بريس” أن عدداً من منتخبي حزب الاستقلال بمختلف جماعات الإقليم يهددون بتقديم استقالاتهم جماعياً لقيادة الحزب، في حالة المنح الرسمي للتزكية للسلماني —الذي لم يستمر مع أي حزب لأكثر من ولاية واحدة— معتبرين أن حظوظهم في الظفر بمقعد ستصبح شبه مستحيلة.
