spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

فيفا تحذر من ارتفاع أسعار النقل في نيوجيرسي خلال مونديال 2026 وتأثيره على الجماهير

وكالات حذّر الاتحاد الدولي لكرة القدم من تداعيات قرار...

دييغو سيميوني يتحسر على خسارة أتلتيكو مدريد أمام ريال سوسيداد في نهائي كأس ملك إسبانيا

ايوب الهوري. أعرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو...

تعزيز الشراكة الدفاعية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية محور اجتماع اللجنة الاستشارية بواشنطن

العلوي رضى احتضنت العاصمة الأميركية واشنطن، خلال الفترة من 14...

دونالد ترامب يعلن استئناف مفاوضات واشنطن وطهران عبر باكستان بمشاركة مبعوثه الخاص

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، عن استئناف المسار...

التبوريدة تفقد با التهامي: حين تصمت “الگلة” التي كانت تُعلن الفرح

✍️ بقلم:عبد الغني سوري ـ ديريكت بريس مغرب

بقلوب دامعة ونفوس يعتصرها الحزن، ودّعت ساحة التبوريدة واحدًا من رموزها الشعبيين الاستثنائيين: با التهامي، الرجل الذي لم يكن فارسًا فوق صهوة جواد، لكنه كان “فارس الفرح”، و”صوت البارود” حين يتناغم مع زغاريد الميدان وقلوب العاشقين لهذا الفن المغربي العريق.

كان با التهامي يحمل “الگلة” الفخارية بكل طقوسها، مملوءة بالماء، يرفعها بكل هدوء وهي تهمّ بالسيلان، قبل أن يهوي بها على الأرض في لحظة تناغم تام مع طلقة “الماصة” الناجحة، معلنًا بذلك فرحة مكتملة لعروض البارود.

لم تكن هذه الحركة مجرد عادة، بل تحولت إلى طقس رمزي يشير إلى النجاح، ويعزز نشوة الانتصار في قلوب الفرسان والجماهير معًا. لقد أصبح مشهد “الگلة” المكسورة، وصوتها المتناثر، بمثابة توقيع ختامي لكل “سربة” أبدعت في تناغمها.

اليوم، بعد غيابه، ستفتقد ميادين التبوريدة ذاك الإيقاع الإنساني العفوي الذي كان يُشعل الحماس. سيغيب با التهامي بجسده، لكنه سيظل حاضرًا في ذاكرة البارود، في زغاريد النساء، وفي كل “گلة” تُرفع لتُكسَر على وقع الفرحة المغربية الأصيلة.

رحم الله با التهامي… رجل لم يركب الفرس، لكنه امتطى قلوب المغاربة.

spot_imgspot_imgspot_img