spot_img

ذات صلة

كل المقالات

محمد رمضان يشارك في “أغنية الكان”

حل الفنان المصري محمد رمضان بالمغرب في زيارة فنية...

الائحة الكاملة لأعضاء المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

متابعة رضى العلوي. شف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن اللائحة...

المنتخب المغربي يتجاوز سوريا.. ويتأهل إلى نصف نهائي كأس العرب 2025

تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى نصف نهائي بطولة كأس...

بوتين يدعم مادورو أمام واشنطن

أعلن الكرملين، الخميس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدّد...

التبوريدة تفقد با التهامي: حين تصمت “الگلة” التي كانت تُعلن الفرح

✍️ بقلم:عبد الغني سوري ـ ديريكت بريس مغرب

بقلوب دامعة ونفوس يعتصرها الحزن، ودّعت ساحة التبوريدة واحدًا من رموزها الشعبيين الاستثنائيين: با التهامي، الرجل الذي لم يكن فارسًا فوق صهوة جواد، لكنه كان “فارس الفرح”، و”صوت البارود” حين يتناغم مع زغاريد الميدان وقلوب العاشقين لهذا الفن المغربي العريق.

كان با التهامي يحمل “الگلة” الفخارية بكل طقوسها، مملوءة بالماء، يرفعها بكل هدوء وهي تهمّ بالسيلان، قبل أن يهوي بها على الأرض في لحظة تناغم تام مع طلقة “الماصة” الناجحة، معلنًا بذلك فرحة مكتملة لعروض البارود.

لم تكن هذه الحركة مجرد عادة، بل تحولت إلى طقس رمزي يشير إلى النجاح، ويعزز نشوة الانتصار في قلوب الفرسان والجماهير معًا. لقد أصبح مشهد “الگلة” المكسورة، وصوتها المتناثر، بمثابة توقيع ختامي لكل “سربة” أبدعت في تناغمها.

اليوم، بعد غيابه، ستفتقد ميادين التبوريدة ذاك الإيقاع الإنساني العفوي الذي كان يُشعل الحماس. سيغيب با التهامي بجسده، لكنه سيظل حاضرًا في ذاكرة البارود، في زغاريد النساء، وفي كل “گلة” تُرفع لتُكسَر على وقع الفرحة المغربية الأصيلة.

رحم الله با التهامي… رجل لم يركب الفرس، لكنه امتطى قلوب المغاربة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا
Captcha verification failed!
فشل نقاط مستخدم captcha. الرجاء التواصل معنا!
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img