spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

المغرب يتسلم أول طائرة C295W لتعزيز قدرات النقل الجوي العسكري

تسلمت القوات الجوية الملكية المغربية أول طائرة نقل عسكرية...

المجلس الوطني لـ«البام» يفوض المنصوري تدبير مشاورات تشكيل الحكومة

انطلقت صباح اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بقصر المؤتمرات...

مقالع أولاد عبو.. «الذهب الأبيض» يثير أسئلة محرجة في ابن امعاشو

عاد ملف المقالع إلى الواجهة بأولاد عبو، بإقليم برشيد،...

بنك الجماعات يضخ 141 مليار سنتيم لتمويل المشاريع الترابية بالمغرب خلال 6 أشهر

رفع صندوق التجهيز الجماعي «بنك الجماعات» وتيرة تمويل المشاريع...

أزمة رونالدو وجيسوس تشعل الجدل في البرتغال.. انقسام بين دعم النجم وتأييد المدرب

تواصلت تداعيات مغادرة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو معسكر منتخب...

الجزائر وفرنسا.. بين السياسة والرومانسية الدبلوماسية!

في مشهد يشبه الحلقات الأخيرة من مسلسل درامي طويل، شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية منعطفًا مفاجئًا، حيث تلقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اتصالًا هاتفيًا مساء عيد الفطر من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تبادلا خلاله عبارات الود وتمنيات عيد الفطر المبارك. هذه المكالمة، التي جاءت بعد شهور من التوتر، تعيد إلى الأذهان التقلبات المستمرة في العلاقة بين البلدين، وكأن “كلمة حلوة” وابتسامة دبلوماسية كفيلة بمحو الخلافات العميقة.

كانت الجزائر قد لوّحت مرارًا بإمكانية قطع العلاقات مع باريس، خاصة بعد الموقف الفرنسي من قضية الصحراء. لكن، فجأة، تحولت الأجواء من الغضب إلى “الصراحة الودية”، كما جاء في البيان الرسمي للرئاسة الجزائرية. ناقش الرئيسان “بشكل مطول وصريح” القضايا الثنائية، وكأن الأشهر الماضية لم تكن سوى فترة من سوء التفاهم يمكن تجاوزها بكلمات دافئة وتطمينات دبلوماسية.

لم يقتصر الاتصال على المجاملات، بل أعاد الحديث عن “إعلان الجزائر 2022”، واللجنة المشتركة للمؤرخين التي تعنى بملف الذاكرة، إضافة إلى التعاون الأمني والقضائي وقضايا الهجرة. يبدو أن الزر “إعادة التشغيل” قد فُعل بسرعة، ليعود الحديث عن المصالح المشتركة التي ظلت معلقة طوال فترة التوترات.

ومن بين النقاط المثيرة، دعوة ماكرون لتبون لإطلاق “لفتة إنسانية” تجاه الكاتب بوعلام صنصال، المعروف بآرائه المنتقدة للنظام الجزائري. هل هي محاولة فرنسية لإظهار حسن النوايا؟ أم أنها خطوة لإعادة ترتيب الأوراق السياسية بين البلدين؟

في السادس من أبريل، من المرتقب أن يزور وزير الخارجية الفرنسي الجزائر، في خطوة قد تكون تأكيدًا على التوجه الجديد نحو التهدئة. فبعد شهور من التصعيد الإعلامي والسياسي، يبدو أن الطرفين قررا العودة إلى طاولة المصالح، حيث لا مكان للقطيعة الدائمة، بل فقط تفاوض وتأرجح بين الشد والجذب.

من كان يظن أن اتصالًا هاتفيًا يمكن أن يمحو كل هذا الجفاء بين الجزائر وفرنسا؟ ربما السياسة لا تخلو من الرومانسية، حيث يمكن لـ”كلمة حلوة” أن تفعل ما لم تفعله سنوات من الدبلوماسية المتوترة. لكن يبقى السؤال: هل هذه المصالحة “الشفهية” ستصمد أمام الملفات الشائكة؟ أم أن العلاقة ستعود إلى دائرة التوتر عند أول خلاف جديد؟

spot_imgspot_imgspot_img