محمد حجام.
أصدر حزب العدالة والتنمية، عقب اجتماع استثنائي لأمانته العامة برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، بلاغاً تناول فيه الأحداث المرتبطة بموجة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، معتبراً أنها تستوجب الوقوف عند أسبابها وتداعياتها على المستويات الاجتماعية والسياسية والتنموية.
وعبر الحزب عن تعازيه لعائلات ضحايا هذه الأحداث، مترحماً على من فقدوا حياتهم خلال محاولات العبور، وداعياً إلى التعامل مع الملف بروح المسؤولية الوطنية بعيداً عن الأحكام المسبقة أو التأويلات المتسرعة.
وجدد الحزب تأكيد دعمه للمؤسسة الملكية، مشدداً على دورها في تعزيز الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد، ومبرزاً تشبثه بالثوابت الوطنية والمؤسسات الدستورية.
ودعا البلاغ إلى إحداث لجنة وطنية للتحقيق، بتعليمات ملكية، من أجل الكشف عن ملابسات ما جرى، وتحديد أسبابه، واستخلاص الدروس الكفيلة بمعالجة الاختلالات التي قد تدفع عدداً من الشباب إلى خوض مغامرات الهجرة غير النظامية، مع نشر نتائج التحقيق للرأي العام في إطار من الشفافية.
كما انتقد الحزب ما وصفه بغياب التواصل الحكومي خلال الأزمة، معتبراً أن صمت الحكومة وعدم مواكبة الإعلام العمومي للأحداث دفع شريحة من المواطنين إلى متابعة تطوراتها عبر وسائل إعلام أجنبية.
ورأى الحزب أن الأحداث الأخيرة تعكس تحديات ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وتربوية وثقافية، داعياً إلى مراجعة السياسات العمومية وتعزيز فرص الشغل وتحسين الخدمات الأساسية، بما يسهم في ترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
كما حذر البلاغ من استمرار مظاهر الاحتقان الاجتماعي، داعياً إلى إطلاق إصلاحات سياسية وتنموية من شأنها تعزيز المسار الديمقراطي وتحصين الاستقرار الوطني، معتبراً أن المرحلة تستوجب تعبئة وطنية شاملة لمعالجة مختلف الاختلالات بروح المسؤولية والحوار.
