بقلم : حسن الخباز
أصدرت محكمة الاستئناف في باريس قراراً يقضي برفض طلب تسليم حليمة بن علي، ابنة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، إلى السلطات التونسية، وذلك وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، يوم الأربعاء.
وتُعد حليمة بن علي، البالغة من العمر نحو 30 سنة، أصغر أبناء الرئيس الراحل، وكانت قد أوقفت نهاية سنة 2025 أثناء تواجدها بفرنسا، بناءً على مذكرة بحث دولية (نشرة حمراء) صادرة عن الإنتربول بطلب من السلطات التونسية، على خلفية اتهامات ذات طابع مالي تتعلق بالاختلاس.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم تقديم المعنية بالأمر أمام النيابة العامة الفرنسية، حيث تقرر إخضاعها لتدابير المراقبة القضائية، قبل أن تبت محكمة الاستئناف في ملف تسليمها، وترفض الطلب رسمياً بتاريخ 1 أبريل 2026، في إطار مسطرة قضائية تأخذ بعين الاعتبار الضمانات القانونية وشروط التسليم الدولي.
ويأتي هذا القرار في سياق مسار قضائي عرف محطات سابقة، من بينها توقيفها في إيطاليا سنة 2018، بناءً على طلب مماثل من السلطات التونسية، قبل أن يتم الإفراج عنها لاحقاً.
ومن جهتها، أفادت هيئة الدفاع عن حليمة بن علي أن المتابعة القضائية تحمل، وفق تقديرها، أبعاداً تتجاوز الجانب القانوني، معتبرة أن الملف قد يكون مرتبطاً بخلفيات سياسية تعود إلى فترة حكم والدها، وهو ما لم تؤكده أي جهة رسمية.
ويعود اسم زين العابدين بن علي إلى واجهة الأحداث منذ اندلاع الثورة التونسية سنة 2011، والتي جاءت عقب حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، ما أدى إلى سقوط النظام ومغادرة بن علي البلاد نحو المملكة العربية السعودية، حيث توفي سنة 2019.
ورغم رفض التسليم، لا تزال حليمة بن علي تواجه اتهامات مالية في تونس قد تصل عقوبتها، وفق القانون التونسي، إلى عقوبات سجنية مشددة، في وقت يظل فيه الملف مفتوحاً في إطار التعاون القضائي الدولي، مع مراعاة استقلالية القضاء واختلاف الأنظمة القانونية بين الدول

