ناقش المنتدى الرابع للنقل السياحي، المنعقد اليوم الخميس بمدينة مراكش، سبل تحديث منظومة النقل السياحي بالمغرب، في أفق الاستعداد لاستضافة المملكة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، وذلك بمشاركة مسؤولين حكوميين ومهنيين وخبراء وأكاديميين.
ونُظم المنتدى، الذي حمل شعار “أي حلول تشريعية وتمويلية ورقمية لكسب رهان 2030”، بمبادرة من الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع، وما تفرضه من إصلاحات تشريعية، وتطوير آليات التمويل، وتسريع وتيرة الرقمنة لتعزيز جودة الخدمات ورفع تنافسية النقل السياحي.
وأكد رئيس الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي، محمد بامنصور، أن نجاح القطاع السياحي في أفق سنة 2030 لن يقاس فقط بعدد السياح الوافدين، بل أيضاً بجودة التجربة التي يعيشها الزائر، معتبراً أن النقل السياحي يشكل أحد أهم عناصر هذه التجربة.
وأوضح أن تطوير القطاع يمر عبر اعتماد قانون حديث خاص بالنقل السياحي يواكب التحولات الاقتصادية والرقمية، ويحدد الاختصاصات بوضوح، ويحارب النقل غير المهيكل، ويضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.
وشدد بامنصور على أهمية الرقمنة باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز تنافسية القطاع، من خلال تطوير خدمات الحجز الذكي والتسويق الرقمي وربط مختلف خدمات الرحلة السياحية، إلى جانب تحقيق العدالة المجالية عبر توفير خدمات نقل سياحي فعالة بمختلف جهات المملكة.
كما أبرز ضرورة الاستثمار في العنصر البشري من خلال برامج التكوين المستمر، وتعزيز الكفاءات اللغوية وثقافة الاستقبال، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للسياح.
وكشف، في هذا الإطار، عن العمل على تطوير تطبيق وطني خاص بالنقل السياحي يحترم الإطار القانوني المنظم للقطاع، إلى جانب إحداث “شباك وحيد” لفائدة المستثمرين لتبسيط المساطر الإدارية، وإطلاق برامج تكوين بشراكة مع الكونفدرالية الوطنية للسياحة وجامعة القاضي عياض، على أن يتم تعميمها لاحقاً على مختلف جهات المملكة.
من جهته، أكد نائب رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، لحسن زلماط، أن التعاون مع مهنيي النقل السياحي يندرج ضمن مقاربة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية الوجهة السياحية المغربية، خاصة بمدينة مراكش ونواحيها.
وأضاف أن هذا التعاون سيركز على إعداد برامج تكوين متخصصة بشراكة مع وزارة السياحة ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ومؤسسات التكوين الخاصة، مشيراً إلى برمجة اجتماع خلال شهر شتنبر المقبل لوضع تصور متكامل لهذه البرامج لفائدة مهنيي القطاع.
وتضمن المنتدى، الذي عرف مشاركة ممثلي قطاعات حكومية ومنتخبين وأكاديميين ومهنيين، جلسات علمية ناقشت الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية والمالية الكفيلة بتطوير النقل السياحي، إلى جانب آفاق تعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين وتسريع وتيرة تحديث القطاع بما يواكب رهانات المملكة في أفق سنة 2030.
ويعد المنتدى الوطني للنقل السياحي موعداً سنوياً يجمع مختلف الفاعلين في المنظومة السياحية، بهدف مناقشة تحديات القطاع واستشراف الحلول الكفيلة بتعزيز تنافسيته، ودعم مكانة المغرب كوجهة سياحية عالمية.
