spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

المنصوري تعرض البرنامج الحكومي 2027–2031.. نمو بـ5% و26 مليون سائح بحلول 2030

عرضت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الاثنين، الخطوط...

المغرب وصربيا يستحضران تضحيات الجنود المغاربة في تحرير مدينة زاييتشار

أحيت مدينة زاييتشار الصربية، أمس الاثنين، ذكرى تحريرها خلال...

باريس سان جيرمان يهزم برشلونة 4-2 في قمة مثيرة بدوري أبطال أوروبا

حقق باريس سان جيرمان الفرنسي فوزا مثيرا على ضيفه...

ماسك يقيّد خدمة «ستارشيلد» العسكرية في أوكرانيا.. وول ستريت جورنال تكشف تفاصيل القرار

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الملياردير إيلون...

صحافيو الأقاليم الجنوبية يرفضون توظيف فروع النقابة الوطنية للصحافة في الصراعات الانتخابية

أعرب عدد من الصحافيات والصحافيين العاملين بالجهات الجنوبية الثلاث...

النفاق العالمي: صمت الأصوات وصمت الأنظمة

غرائبُ هذا الزمان تُثير الدهشة وترسم صوراً تنبؤ بتمازج غير مسبوق بين القيم والأفعال، وبين الدعوات إلى الحرية والعدالة والتحرير وبين الصمت الرهيب والتواطؤ المعلن والخفي. يعيش عالمٌ يبحث عن حقوق الإنسان ويتغنى بمواثيق السلام والتعاون والتسامح، وفي ذات الوقت، ينغمس في مواقف الانحياز والتوجيه المزدوج.

في هذا العالم المتناقض، يبدو أن الأخلاق والمبادئ تمر بفترة انتكاسة، حيث يتجاهل العالم بصمت مخزٍ وقاحة الانتهاكات والجرائم البشعة، متناسياً كلمات النداء إلى الضمير الإنساني وتجاهلها بلا شعور. فهو يتحدث عن الحرية والعدالة وحقوق الإنسان، وفي الوقت نفسه، يبقى صامتاً أمام الظلم والاستبداد.

في وقت يشتعل فيه العالم بالصراعات والمعاناة، يظل الصمت سيد الموقف، متنازلاً عن مبادئ الإنسانية والعدالة والسلام، ويتفرج على الحرب والقتل والتشرد وكأنها ليست إلا مشاهد فنية في فيلم بلا نهاية.

ولكن، في هذا العالم المنافق، تبقى هناك أصوات تتحدث بجرأة وشجاعة، تصدح بالاستنكار والتضامن، وتنادي بالعدالة والسلام. هي أصوات الحرية التي تقف صامدة أمام الظلم والفساد، وتشكل مصدر الأمل لمن يتطلعون إلى عالم أفضل.

في هذا السياق، تبرز مبادرات شجاعة لأصحاب الضمائر الحية، حيث يضحي بعضهم بحياته كتعبير عن رفضه للظلم والاستبداد. فقد رأينا جثث الأبرياء تحترق قرب الحدود، بينما يرمي العالم بالخبز على جوعى الفقراء.

في الختام، فإن التوقيع على الصمت والتواطؤ لن يغيّر من واقع الفساد والظلم الذي يجتاح العالم، إلا إذا أقر الجميع بأهمية العمل المشترك والتضامن الدولي لمحاربة هذه الآفات وتحقيق العدالة والسلام في العالم.

م/ طلال الادريسي

spot_imgspot_imgspot_img