أسفرت أشغال الدورة الأخيرة للمجلس الجماعي لبوحمام عن رفض جميع النقط المدرجة في جدول الأعمال، بعد تصويت 12 عضواً بالرفض مقابل 11 صوتاً مؤيداً وامتناع عضو واحد، في تطور يعكس بوادر انقسام داخلي صريح.
واكتسبت هذه النتيجة دلالتها السياسية من اصطفاف أعضاء محسوبين على الأغلبية المسيرة إلى جانب المعارضة، في خطوة جاءت نتيجة لنقاشات حادة ومشاحنات طبعت أطوار الجلسة، وتخللتها انتقادات واضحة لمنهجية تسيير رئيس المجلس.
وتضع هذه التوازنات الجديدة تماسك التحالف المسير أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على استعادة زمام المبادرة وتمرير مقرراته المستقبلية، كما تشرع الباب واسعاً أمام تساؤلات جوهرية حول طبيعة الخلافات الداخلية بين الرئيس وأغلبيته.
ورغم حسم لغة الأرقام لمآل جدول الأعمال الحالي، يبقى الرهان معقوداً على المحطات المقبلة لكشف مدى تأثير هذا التصدع على استقرار المجلس ومستقبل التدبير اليومي للشأن المحلي بالمنطقة.
