spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

​من الانتظار إلى الإنجاز مشروع الطريق الرابطة بين “أولاد أحمد 1 و2” يرى النور

دخل مشروع الطريق الرابطة بين منطقتي "أولاد أحمد 1"...

بنعبد الله يطلب تفويض المكتب السياسي لاستكمال مشاورات الحكومة.. والمشاركة تقترب دون حسم

دخل حزب التقدم والاشتراكية مرحلة حاسمة في تحديد موقعه...

احتجاجات طلاب الثانويات في فرنسا تتصاعد.. 891 ثانوية مضطربة والنقابات تدخل على خط الحراك

تشهد فرنسا موجة احتجاجات يقودها طلاب الثانويات، على خلفية...

مجلس جهة الدار البيضاء-سطات يقف على تقدم الأوراش الكبرى ويصادق على ميزانية

كشف مجلس جهة الدار البيضاء-سطات عن تجاوز نسبة تفعيل...

إقليم اليوسفية.. حملة أمنية للدرك بالشماعية توقف 3 أشخاص للاشتباه في قضايا سكر وحيازة مخدرات

شنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالشماعية، بإقليم اليوسفية،...

تفويت عقار بجماعة سيدي رحال الشاطئ يجرّ اتهامات ثقيلة: شبهة تبديد للمال العام واستغلال نفوذ على طاولة عامل إقليم برشيد.

بقلم: العلوي زكرياء – ديريكت بريس مغرب

فجّر عضو بجماعة سيدي رحال الشاطئ، محمد مفتاح، قضية تفويت عقار جماعي في ظروف وصفها بـ”المثيرة للريبة”، من خلال شكاية رسمية وُجهت إلى السيد جمال خلوق، عامل إقليم برشيد، تتضمن اتهامات صريحة بوجود خروقات قانونية وشبهات استغلال النفوذ وتبديد محتمل للمال العام.

الشكاية التي تتوفر “ديريكت بريس مغرب” على نسخة منها، تتعلق بقطعة أرضية ، تم تفويتها من طرف رئيس جماعة سيدي رحال الشاطئ الحالي لفائدة الرئيس السابق لجماعة دار بوعزة، بثمن لا يتجاوز 300 ألف درهم ، في حين أن قيمتها السوقية، بحسب المشتكي، تفوق مليون درهم، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول المعايير المعتمدة في هذا التفويت.

وحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فإن العملية تمت دون اللجوء إلى مسطرة المنافسة أو الإعلان العمومي، وفي غياب أي مصادقة من المجلس الجماعي، وهو ما يشكل خرقًا واضحًا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون التنظيمي 113.14، خاصة المادتين 82 و83 المتعلقتين بتدبير الممتلكات الجماعية.

الأخطر في الموضوع، وفقًا للمشتكي، أن المستفيد من العقار هو شخصية سياسية سبق أن شغلت منصب رئيس جماعة، وهو ما يُضفي على الملف شبهة تضارب مصالح واستغلال محتمل للنفوذ، في غياب أي مبرر قانوني واضح أو حاجة مصلحية للجماعة في إتمام هذه الصفقة.

وتساءل المشتكي عن الجهة التي سمحت بتمرير هذا التفويت دون دراسة مالية دقيقة أو احترام لمساطر الشفافية، مطالبًا عامل الإقليم السيد جمال خلوق بفتح تحقيق إداري مستعجل لكشف ملابسات العملية، وتحديد المسؤوليات، وإرجاع العقار إلى ملك الجماعة في حال ثبوت التلاعب أو الإخلال بالقانون.

كما لم يستبعد أن تصل القضية إلى ردهات المحاكم، إذا تبين وجود أفعال تدخل في نطاق الجرائم المرتبطة بالمال العام، ولا سيما تبديد الممتلكات الجماعية، وهو ما يعاقب عليه الفصل 241 من القانون الجنائي المغربي.

القضية تأتي في سياق وطني يعرف تشديد الرقابة على طرق تدبير الملك العمومي وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما تسائل دور أجهزة المراقبة الداخلية والسلطات الإقليمية في حماية العقار الجماعي من العبث والريع.

وتبقى الأنظار موجهة إلى عمالة إقليم برشيد لاتخاذ ما يلزم من خطوات لكشف ملابسات هذا الملف الذي قد يكون مجرد نموذج لما يمكن أن يكون أوسع نطاقًا، في غياب رقابة صارمة على تدبير العقار الجماعي.

جريدة “ديريكت بريس مغرب” تتابع هذا الملف عن كثب، وستواصل موافاتكم بمستجداته فور ورودها.

spot_imgspot_imgspot_img