spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

الانتخابات البرلمانية بدائرة بالحي الحسني.. منير الشامي يراهن على القرب والكفاءة.

مع انطلاق الحملة الانتخابية، يواصل منير الشامي، مرشح حزب...

المغرب ضمن الوجهات العشر الأولى للبلجيكيين في 2025.. 700 ألف رحلة و14.9 مليون ليلة مبيت

احتل المغرب موقعاً متقدماً ضمن الوجهات الأجنبية المفضلة للمسافرين...

تحذيرات داخل “أنثروبيك” تدفع الكونغرس للتحرك.. هل يقترب الذكاء الاصطناعي من نقطة الخطر؟

أعادت تحذيرات صادمة صدرت من داخل شركة "أنثروبيك" الجدل...

برشيد.. شجار أمام مقر الحركة الشعبية بعد خلاف حول تعويضات مرتبطة بالحملة الانتخابية

شهدت مدينة برشيد، مساء الخميس 10 شتنبر 2026، شجاراً...

من عروض الرقص إلى ساحات القتال.. الصين تسرّع تطوير الروبوتات البشرية لأغراض عسكرية

قبل أسابيع فقط، كانت الروبوتات البشرية في الصين تخطف...

“تقديم الأضحية” يثير الجدل بعد القرار الملكي… حقيقة الاعتقال والغرامات تَشغل الرأي العام.

بقلم: الصحافي حسن الخباز

في خضم اقتراب موعد عيد الأضحى، اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي موجة من المنشورات والتعليقات التي تتحدث عن فرض غرامات مالية باهظة، بل حتى الاعتقال، في حق من يعمد إلى ذبح أضحيته، خلافًا للتوجيه الملكي السامي الذي دعا إلى الاستغناء عن هذه الشعيرة هذا العام بسبب الظروف الاستثنائية.

هذه المنشورات، التي انتشرت كالنار في الهشيم، خلقت حالة من الجدل والتساؤل بين المواطنين حول مدى قانونية هذه العقوبات، وحقيقة ما يتم تداوله بشأن اعتقال أو معاقبة من يذبح الأضحية سراً.

غير أن مختصين في القانون، من محامين وأساتذة جامعيين، يؤكدون أن “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص”، ما يعني أن المواطن لا يمكن أن يُعتقل أو يُغرم دون وجود إطار قانوني واضح يجرم فعل الذبح في حد ذاته. وبذلك، فإن الأخبار المتداولة لا أساس قانوني لها، حتى وإن كانت هناك دعوات لاحترام القرار الملكي.

ورغم غياب نص قانوني مباشر، يرى بعض المراقبين أن خروج البعض عن هذا التوجيه الملكي قد يزرع الفتنة ويُحدث انقساماً مجتمعياً، وهو ما قد يدفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية للحفاظ على الأمن العام والوحدة الوطنية، خصوصاً وأن القرار صدر من أمير المؤمنين، الضامن لوحدة البلاد الدينية والروحية.

وقد كان وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية قد تلا الرسالة الملكية على الشعب، والتي حثّ فيها العاهل المغربي المواطنين على عدم ذبح الأضحية هذا العام، مراعاة لظروف العرض والطلب التي تشهدها البلاد، والتي قد تُهدد مستقبل القطيع الوطني من الأغنام والمواشي.

هذا القرار، وإن اعتبره البعض استثنائياً، إلا أن له سابقة تاريخية، إذ سبق للملك الراحل الحسن الثاني أن اتخذ قراراً مماثلاً خلال سنوات الجفاف، وقد تحدثت الروايات الشعبية حينها عن نفوق الأضاحي وتغير لون لحومها بطريقة غريبة، في إشارة رمزية إلى غضب الطبيعة من عدم الالتزام بالقرار الملكي.

وفي خضم هذه الأجواء، يتساءل البعض: لماذا يُصرّ البعض على خرق التوجيه الملكي؟ مع أن بإمكان المواطن أن يعيش طقوس العيد دون ذبح، عبر اقتناء اللحوم الجاهزة والمتوفرة بشكل قانوني ومفتوح، والتمتع بأجواء العيد دون الوقوع تحت طائلة المسؤولية أو إثارة البلبلة.

ويبقى السؤال الحاسم:
هل سيصطف المغاربة خلف أمير المؤمنين كما جرت العادة في كل المحطات الوطنية الكبرى؟
وهل ستُحترم التوجيهات الملكية لما فيه مصلحة الوطن والمواطن؟
ذلك ما ستكشفه الأيام القليلة القادمة، مع حلول عيد الأضحى المبارك.

spot_imgspot_imgspot_img