spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

المغرب يتسلم أول طائرة C295W لتعزيز قدرات النقل الجوي العسكري

تسلمت القوات الجوية الملكية المغربية أول طائرة نقل عسكرية...

المجلس الوطني لـ«البام» يفوض المنصوري تدبير مشاورات تشكيل الحكومة

انطلقت صباح اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بقصر المؤتمرات...

مقالع أولاد عبو.. «الذهب الأبيض» يثير أسئلة محرجة في ابن امعاشو

عاد ملف المقالع إلى الواجهة بأولاد عبو، بإقليم برشيد،...

بنك الجماعات يضخ 141 مليار سنتيم لتمويل المشاريع الترابية بالمغرب خلال 6 أشهر

رفع صندوق التجهيز الجماعي «بنك الجماعات» وتيرة تمويل المشاريع...

أزمة رونالدو وجيسوس تشعل الجدل في البرتغال.. انقسام بين دعم النجم وتأييد المدرب

تواصلت تداعيات مغادرة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو معسكر منتخب...

جيل Z والمشهد السياسي المغربي… أزمة ثقة وصوت غائب في زمن الصمت الحزبي

بقلم : محمد الزاهيري فاعل سياسي باقليم برشيد


صراحة أول مرة أسمع مصطلح “جيل Z”، لكن ما أثار انتباهي هو طريقة تعامل هؤلاء الشباب وردة فعلهم أمام تصرفات رجال الأمن. جيل واقعي يتظاهر بشكل سلمي من أجل مطالب مشروعة، كان في غنى عن النزول إلى الشارع لو كانت هناك أحزاب ونقابات حقيقية تنقل صوته وتعبر عنه. لكن الواقع شيء آخر، فأحزابنا ونقاباتنا أُفرغت من محتواها، وأصبحت مجرد منصات للتصفيق في أوقات المنجزات، بينما تختفي عند الأزمات، حتى بدا المشهد السياسي وكأنه مسرحية سيئة الإخراج، والمستقبل مبهم في ظل غياب جرأة مواجهة التحديات: لا صحة، لا تعليم، ولا أفق واضح.

الدولة اليوم تسير بسرعتين، والوحيد القادر على طرح الإشكال هو المؤسسة الملكية، التي يجد السياسيون أنفسهم يختبئون وراءها، وهي بريئة منهم. خطاب الملك سنة 2009 كان واضحًا حين قال: “إن الديمقراطية ليست مجرد انتخابات دورية، وإنما هي ممارسة يومية ومسؤولية عظمى، تقتضي ربط ممارسة السلطة بالمحاسبة الصارمة، ورفض كل تساهل مع من يثبت في حقه تقصير أو انحراف”. ومع ذلك، ما زالت المؤسسات المنتخبة تدار بطريقة بطيئة لا تواكب تحديات العصر، وتسير بسرعة الحلزون.

المشهد السياسي الحالي ملغوم، والتفاهة أصبحت هي المسيطرة، حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم. المسؤولية واضحة: قتل الأحزاب والنقابات وتفريغها من مضمونها، ووضع “كراكيز” على رأسها جعل الحوار مستحيلا. بالأمس كانت الدولة تملك محاورًا قويًا، أما اليوم فمع من ستتحاور؟

بيان التحالف الحكومي الأخير مثال واضح، بلاغ جاف يفتقد لأبسط مقومات التواصل السياسي، في وقت يحتاج الشارع إلى خطاب يطمئنه ويعيد الثقة. هل وصلنا إلى هذا الحد من العجز؟ هل نحن في حاجة إلى تدخل الملك مرة أخرى كسلطة عليا ينصت إليها الجميع ويثق فيها من أجل إعادة الأمور إلى نصابها؟

إذا كان الأمر كذلك، فالأجدر أن نعترف بالفشل ونترك المؤسسة الملكية تقوم بدورها كاملا، لأن التجربة مع جائحة كورونا أظهرت أن الملك، إلى جانب المؤسسة العسكرية ووزارة الداخلية، قادرون على تسيير الأزمات بكفاءة وحزم، في حين تظل بعض المؤسسات السياسية مجرد عالة على الدولة.

spot_imgspot_imgspot_img