spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

تحالف اليسار يتجه إلى المعارضة ويضع مسافة مع التقدم والاشتراكية

يتجه تحالف اليسار، المكون من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب...

إطلالتا ميلانيا ترامب وبنغ لي يوان تخطفان الأنظار في مأدبة عشاء بالبيت الأبيض

خطفت إطلالتا ميلانيا ترامب وبنغ لي يوان الأنظار خلال...

بوريطة من نيويورك: المغرب يضع إمكانات الساحل في صلب رؤية مشتركة للأمن والتنمية

سلط وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

موريشيوس تغير موقفها من الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر مصداقية

أكد وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإقليمي والتجارة الدولية بجمهورية...

الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يواصلان تحالفهما البرلماني بتشكيل فريق مشترك

أعلن حزبا الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية عن اتفاقهما...

حيثيات دعوى مولاي هشام ضد محمد رضا الطاوجني وتفاعل الأخير مع الموضوع

بقلم: الصحافي حسن الخباز

في خطوة غير مسبوقة، أعلن الأمير مولاي هشام، ابن عم الملك محمد السادس، عن عزمه رفع دعوى قضائية ضد صانع المحتوى المغربي محمد رضا الطاوجني، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها الأخير في فيديو نشره على قناته في منصة “يوتيوب” يوم 11 من الشهر الجاري.

مولاي هشام أوضح، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي في موقع “فيسبوك”، أن الدعوى ستتم بصفته مواطناً مغربياً وليس بصفته أميراً، مؤكداً في الوقت ذاته تمسكه بحرية الرأي والتعبير باعتبارها إحدى ركائز الديمقراطية، مع رفضه القاطع لما وصفه بـ”التشهير والمس بالشرف والاعتبار”. وقد أوكل الأمير مهمة الترافع في هذه القضية للنقيب عبد الرحيم الجامعي، المعروف بخبرته في قضايا النشر والإعلام.

الأمير أشاد، في نفس التدوينة، بجهود الصحافة المغربية التي تلتزم بأخلاقيات المهنة وقيمها النبيلة، مشدداً على أهمية نقل الأخبار بمسؤولية ومصداقية.

من جهته، كان محمد رضا الطاوجني قد تناول في الفيديو موضوعاً أثار جدلاً، حيث وجه انتقادات حادة لتصريحات أدلى بها الأمير مولاي هشام في حوار مع جريدة إسبانية، معتبراً أن تلك التصريحات “تمس المؤسسة الملكية والسياسة الداخلية للمغرب”. ودعا الطاوجني الأمير إلى التحفظ في مواقفه السياسية، باعتباره أحد أفراد العائلة الملكية، والتركيز على القضايا الدولية والأكاديمية التي تهمه كباحث.

الطاوجني اعتبر في الفيديو أن ما وصفه بـ”الخرجات الإعلامية للأمير” قد تستغل من بعض الجهات المعادية للمغرب، مشيراً إلى أنها تأتي في سياق حساس يشهد ترويج أخبار مضللة من طرف بعض المنابر الأجنبية ومنصات رقمية.

وفي رده على إعلان مولاي هشام اللجوء إلى القضاء، أكد الطاوجني أنه مارس حقه الدستوري في التعبير والنقد، وأن الفيديو الذي نشره يدخل في إطار النقاش العمومي ولا يتضمن أي إساءة شخصية. وأوضح أن ما ورد في الفيديو “لم يكن اتهاماً مباشراً”، بل جاء بصيغة تحليل سياسي وتعليق على تصريحات الأمير.

كما أشار الطاوجني إلى أن الفيديو تم نشره أيضاً عبر موقع مغرب تايمز، الذي يُعد مؤسسة إعلامية مرخصة تشتغل وفق القانون وتؤدي التزاماتها الضريبية، متسائلاً:
“إذا كان الأمير يؤمن فعلاً بالديمقراطية، فلماذا لا يرد عبر بيان رسمي بدلاً من متابعة من ينتقده قضائياً؟”

وأضاف: “مولاي هشام شخصية عمومية، ومن الطبيعي أن يكون موضوعاً للنقد والنقاش، مثل باقي الشخصيات السياسية والإعلامية، شرط أن يتم ذلك في إطار الاحترام والمسؤولية.”

هذه القضية تفتح نقاشاً واسعاً حول حدود حرية التعبير في المغرب، ودور القضاء في الموازنة بين الحق في النقد والحق في حماية الشرف والاعتبار، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصيات بارزة في المشهد الوطني.

spot_imgspot_imgspot_img