spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

كاتس: إسرائيل والولايات المتحدة استخدمتا 36 ألف قنبلة ضد إيران ودمّرتا برنامجها النووي

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل والولايات...

ماكرون يتوعد مثيري الشغب في فرنسا بالمحاسبة بعد ليلة من العنف والنهب

أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعمال العنف والنهب التي...

إعفاء ماديحة خيير بعد يومين من تعيينها.. وثيقة متداولة تعيد ملفا من سنة 2004 إلى الواجهة

أثار إعفاء ماديحة خيير من منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة...

صاحب الجلالة الملك محمد السادس يقبل طلب إعفاء الوزيرة المنتدبة ماديحة خيير

أعلن بلاغ للديوان الملكي أن الملك محمد السادس وافق...

جمارك آسفي تحجز 630 كيلوغراما من «طابا» وتضبط سيارتين بلوحات ترقيم مزورة

تمكنت المصالح الجمركية بإقليم آسفي، يوم السبت، من حجز...

دور المواطنين في محاربة الجريمة… مسؤولية جماعية لا تنحصر في رجال الأمن

✍️ مقال رأي – القصر الكبير

في ظل ما تعرفه مدينة القصر الكبير، كسائر مدن المملكة، من تزايد ملحوظ في حالات السرقة بالعنف والاعتداءات تحت التهديد بالسلاح الأبيض، يُطرح بقوة سؤال محوري: من المسؤول عن مواجهة هذه الظواهر الإجرامية؟ هل نكتفي بتحميل العبء للأجهزة الأمنية فقط؟ أم أن للمواطنين دورًا رئيسيًا ومكمّلًا لا يمكن الاستغناء عنه؟

يُخطئ من يعتقد أن مكافحة الجريمة هي من اختصاص الشرطة فقط، فالحقيقة أن رجال الأمن لا يمكنهم التواجد في كل زاوية وكل لحظة. فهم يتحركون وفق إشعارات ومعلومات أو دوريات ميدانية محددة، ولا يملكون قدرة خارقة على التنبؤ بنوايا الجانحين أو التنقل الآني عند كل واقعة.

وهنا يبرز الدور الجوهري للمواطن، الذي يُعد العين الساهرة على الحي والشارع، والمصدر الأول للمعلومة في كثير من الأحيان. فلا يكفي أن نوثّق حادثة بهواتفنا الذكية وننشرها في وسائل التواصل الاجتماعي؛ بل الواجب القانوني والأخلاقي يحتم علينا التدخل بما نستطيع، أو على الأقل التبليغ الفوري عنها، لحماية الأرواح والممتلكات.

بل إن القانون المغربي يمنح الحق لأي مواطن في إيقاف شخص في حالة تلبس بجريمة، وتسليمه للسلطات المختصة، ويُعتبر الامتناع عن التبليغ عن جرائم خطيرة، أو عدم نجدة ضحية ما دام ذلك ممكنًا دون تعريض النفس للخطر، تقاعسًا قد يرقى إلى المساهمة في الجريمة.

وفي هذا السياق، لا بد من تعزيز ثقافة “المواطن الفاعل” بدل “المتفرج”، وتوعية الناس بدورهم في الأمن العام، سواء عبر برامج التوعية في المدارس والمساجد والجمعيات، أو من خلال حملات تحسيسية تشارك فيها الجماعات المحلية والمجتمع المدني.

إن مواجهة الإجرام ليست مسؤولية البوليس وحده، بل هي مسؤولية جماعية، يُشارك فيها الجميع: مواطنون، سلطات، جمعيات، وأحياء يقظة. فالمجتمع الآمن هو الذي ينهض أفراده لحماية بعضهم البعض، ويقفون في وجه كل من تسوّل له نفسه تهديد سلمهم واستقرارهم.

وفي مدينة القصر الكبير، حاضرة الشرفاء والعلماء، لا ينبغي أن يُترك المجرمون يعيثون فسادًا في الأحياء، في ظل حيادٍ سلبي للمواطنين. فلنتحد جميعًا من أجل حي آمن، مدينة آمنة، ووطن خالٍ من الخوف.

spot_imgspot_imgspot_img