متابعة عبد الغني سوري
تتواصل شكاوى عدد من سكان سيدي رحال الشاطئ بخصوص ما يعتبرونه اختلالات خطيرة في تدبير خدمات سيارات الإسعاف التابعة للجماعة، في ظل اتهامات بفرض مبالغ مالية غير قانونية على المواطنين، رغم المصادقة الرسمية على مجانية هذه الخدمة.
ووفق شهادات متطابقة، يضطر المواطنون إلى أداء مبالغ مالية تتراوح بين 100 و200 درهم مقابل نقل المرضى، دون تسلم أي وصل قانوني، حيث يربط بعض السائقين التدخل الميداني بالحصول المسبق على هذه المبالغ، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة للمرفق العمومي.
ولم تقف هذه الاتهامات عند هذا الحد، إذ أفاد عدد من المواطنين بأن بعض السائقين، رغم تواجدهم بمنازلهم، يعمدون إلى إخفاء سيارات الإسعاف وتقديم مبررات تفيد بكونهم في مهام خارجية، ما يؤدي إلى تأخير التدخلات في حالات استعجالية. كما تحدثت تصريحات متداولة عن شبهات استغلال هذه السيارات لأغراض شخصية، من بينها الجلوس داخلها واحتساء الخمر، وهي ممارسات – إن ثبتت – تشكل خرقًا خطيرًا لأخلاقيات المرفق العمومي.
هذه الوضعية، بحسب متتبعين، تعكس غياب حكامة حقيقية في تدبير هذا القطاع الحساس، حيث يفتقر المرفق إلى آليات تنظيمية واضحة، من قبيل إحداث مكتب للمداومة وتخصيص رقم هاتفي موحد لتلقي طلبات المواطنين وتنسيق تدخلات السائقين بشكل شفاف ومنظم.
ويؤكد فاعلون محليون أن استمرار هذا الوضع من شأنه تقويض ثقة الساكنة في خدمات الجماعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمة حيوية ترتبط بسلامة المواطنين وحقهم في العلاج في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية.
وأمام هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق جدي من طرف الجهات المختصة، وترتيب المسؤوليات، مع ضرورة إصلاح منظومة تدبير سيارات الإسعاف محليًا، بما يضمن الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتقديم خدمة عمومية تليق بانتظارات الساكنة وتحترم القانون.

