ابن أحمد / المراسل : حجاج نعيم .
في تطور جديد لقضية الاعتداء الخطير الذي هز أسرة العدالة بابن أحمد، علمت جريدة ديريكت بريس مغرب من مصادر موثوقة أنه بعد توقيف المعتدي الأول في الساعات الأولى بعد الواقعة، تمكنت عناصر الدرك الملكي بثلاثاء الأولاد، تحت إشراف النيابة العامة، من توقيف المعتدي الثاني المتورط في الاعتداء على مأمور التنفيذ التابع للمحكمة الابتدائية بابن أحمد، فيما لازال المتهم الثالث في حالة فرار و البحث جار عنه .
وتعود تفاصيل القضية إلى صباح الأربعاء، حين توجه مأمور التنفيذ (م.ق) إلى جماعة لخزازرة التابعة لدائرة ابن أحمد، من أجل تنفيذ حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به، يقضي بـ ” إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ” .
وأثناء مباشرته لإجراءات التنفيذ القانونية، تفاجأ المأمور بتعرضه لاعتداء جسدي عنيف من طرف ثلاثة أشخاص من ذوي المنفذ عليه، مع انتزاع ملف التنفيذ الأصلي كاملاً تحت التهديد، وهو الملف الذي يحتوي على النسخ الأصلية للأحكام والقرارات القضائية، في محاولة يائسة لعرقلة تنفيذ حكم قضائي وطمس معالمه.
وفور إشعاره بالواقعة، أعطى كل من السيد وكيل الملك لدى ابتدائية ابن أحمد والسيد الوكيل العام للملك لدى استئنافية سطات تعليماتهما الصارمة بفتح بحث قضائي معمق وتوقيف المتورطين، حيث انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان وقامت بتحرير محضر معاينة .
ويعتبر هذا الفعل، حسب القانون الجنائي المغربي، اعتداءً على موظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه، وانتزاع وثائق رسمية بالقوة و تنظيفها ، وعرقلة تنفيذ أحكام قضائية، وهي أفعال يعاقب عليها القانون بعقوبات سالبة للحرية مشددة، نظرا لما تمثله من مساس بهيبة القضاء ودولة المؤسسات.
وقد تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة ، في انتظار تقديمهم أمام العدالة، فيما لا يزال البحث متواصلا لتوقيف المتهم الثالث الفار .
وتؤكد هذه التوقيفات المتتالية عزم النيابة العامة والدرك الملكي على الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بحرمة القضاء أو الاعتداء على مأموري التنفيذ الذين يمثلون السلطة القضائية في الميدان .
