spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

حكيمي يتعرض لتمزق عضلي قبل معسكر الأسود.. الحسم بعد فحوصات جديدة

أثار الدولي المغربي أشرف حكيمي القلق داخل باريس سان...

وهبي يكشف الخميس قائمة المنتخب المغربي لمواجهتي الغابون وليسوتو

يعقد الناخب الوطني محمد وهبي، يوم الخميس 17 شتنبر...

الحرس الثوري ينفي وجود إيرانيين في أنفاق علي طاهر ويكشف عن عشرات من عناصر حزب الله

دخل الحرس الثوري الإيراني على خط الجدل بشأن شبكة...

بنكيران من طنجة: «المصباح» ينافس على الصدارة ويصعّد هجومه على أخنوش ولشكر والبام

عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية...

محاربة العربات المجرورة بمدينة إبن أحمد تثير الجدل بين مؤيدين ومعارضين

✍️ المراسل: ح. ن – إبن أحمد / إقليم سطات

في خطوة أثارت الكثير من النقاش في الشارع المحلي، شنت السلطات المحلية بمدينة إبن أحمد، يوم الثلاثاء 15 أبريل 2025، حملة أمنية ضد العربات المجرورة، بتنسيق مع المجلس الجماعي والشرطة ، أسفرت عن حجز ثلاث عربات تقليدية ونقلها إلى المحجز الجماعي. هذه الحملة تأتي في إطار جهود تنظيم السير والجولان، وتعزيز جمالية المدينة، والتصدي لاستغلال القاصرين في سياقة هذه الوسائل البدائية.

ورغم الإشادة من طرف بعض المواطنين الذين اعتبروا الخطوة ضرورية لتنظيم الحركة داخل المدينة، فإنها في المقابل لقيت انتقادات شديدة من قبل فاعلين في المجتمع المدني، الذين وصفوها بغير المتوازنة، لكونها لم تراعِ الطابع القروي للمنطقة المحيطة بإبن أحمد، والذي يجعل من العربات المجرورة وسيلة نقل ضرورية لقضاء حوائج السكان ونقل المواد الغذائية والعلفية، خصوصًا في أيام السوق الأسبوعي.

وأعرب أحد أصحاب العربات، في تصريح لجريدة ديريكت بريس، عن استيائه الشديد من قرار الحجز، مؤكداً أن عربته هي مصدر رزقه الوحيد، حيث يكتريها عبر أقساط شهرية من لحام محلي، ويسدد مستحقاتها من الدعم الاجتماعي الذي يتقاضاه (500 درهم شهرياً)، مشيراً إلى أنه يعيل أسرة تتكون من ثلاثة أطفال صغار، ولا يملك بديلاً عن هذه الوسيلة البسيطة.

في المقابل، ترى الجهات الرسمية أن الحملة ضرورية من أجل الحفاظ على النظام العام، وتقنين استخدام هذه الوسائل في إطار احترام القانون، لا سيما بعد تزايد الشكايات المرتبطة بفوضى العربات المجرورة وسط المدينة، وتسببها في اختناقات مرورية وحوادث عرضية.

وفي ظل هذا الجدل، برزت دعوات من المجتمع المدني تطالب بإيجاد صيغة توافقية تنظم هذا القطاع التقليدي دون المساس بالقوت اليومي للعديد من الأسر، عبر منح مهلة إنذارية مسبقة، وترقيم العربات، وتنظيم استعمالها ضمن إطار قانوني واضح يراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي لأصحابها.

تبقى الكرة الآن في ملعب السلطات المحلية والمجلس الجماعي لإيجاد توازن دقيق بين متطلبات التهيئة الحضرية، واحترام ظروف الفئات المعوزة التي تعتمد على هذه الوسائل كسبيل وحيد للعيش الكريم.

spot_imgspot_imgspot_img