spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

فيفا تحذر من ارتفاع أسعار النقل في نيوجيرسي خلال مونديال 2026 وتأثيره على الجماهير

وكالات حذّر الاتحاد الدولي لكرة القدم من تداعيات قرار...

دييغو سيميوني يتحسر على خسارة أتلتيكو مدريد أمام ريال سوسيداد في نهائي كأس ملك إسبانيا

ايوب الهوري. أعرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو...

تعزيز الشراكة الدفاعية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية محور اجتماع اللجنة الاستشارية بواشنطن

العلوي رضى احتضنت العاصمة الأميركية واشنطن، خلال الفترة من 14...

دونالد ترامب يعلن استئناف مفاوضات واشنطن وطهران عبر باكستان بمشاركة مبعوثه الخاص

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، عن استئناف المسار...

محمد البوعمري.. نائب الأسئلة الجريئة وصوت المجتمع المدني بإقليم برشيد داخل قبة البرلمان .

أيوب الهوي.

في زمن يشتكي فيه المواطنون من غياب التفاعل السياسي مع همومهم اليومية، يبرز اسم النائب البرلماني محمد البوعمري، عضو الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية، كواحد من أنشط البرلمانيين على صعيد إقليم برشيد، وأكثرهم تواصلاً وقرباً من نبض المجتمع المدني. الرجل الذي أصبح معروفاً بلقب “نائب الأسئلة الكتابية”، لا لشيء سوى لكونه النائب الأكثر تقديماً للأسئلة على مستوى الإقليم، بأسلوب مؤسساتي يعكس روح الرقابة البرلمانية الحقيقية.

آخر خطواته في هذا المسار الرقابي، تمثلت في توجيه سؤال كتابي مشتركاً إلى كل من وزير الداخلية و وزيرة الاقتصاد والمالية حول وضعية العقار 13990/س بسيدي رحال الشاطئ، عقب توصله بشكاية من منظمة الشرفاء العلويين أحد الهيئات الممثلة للمستفيدين من هذا العقار. وقد أثار النائب البوعمري من خلال هذا السؤال تعارض الإجراءات الجبائية مع الوضعية القانونية للعقار،، وتعارض القوانين المنظمة للأراضي الوقفية، وحالات الحجز على الممتلكات، وما يترتب عنها من تداعيات اجتماعية وقانونية.

النائب البرلماني لم يكتفِ بعرض الإشكالية، بل قدم طرحاً دقيقاً يطالب عبره بتوضيح الوضعية القانونية للعقار، ومعالجة آثار الحجز المفروض على ممتلكات المستفيدين، داعياً إلى تدخل فوري يحفظ الحقوق ويصون الكرامة. هذا النوع من الأسئلة لا يُصاغ إلا من نائب متمرس، واعٍ بتعقيدات النصوص القانونية، ومؤمن بدوره كوسيط حقيقي بين المواطن ومؤسسات الدولة.

ما يميز محمد البوعمري عن باقي ممثلي الأمة في إقليم برشيد، هو حضوره الدائم في ملفات المجتمع المدني، وتفاعله مع شكايات المواطنين، بغض النظر عن حساسيتها أو تعقيدها. فالبرلمان بالنسبة له ليس منصة للكلام العابر، بل فضاء للعمل الجاد والمسؤول، حيث تُرفع الملفات الواقعية لاجتراح حلول حقيقية.

وفي الوقت الذي يشتكي فيه كثير من الفاعلين الجمعويين من غياب ممثليهم عن قضاياهم، يعتبر البوعمري استثناءً إيجابياً، جسّد من خلال تحركاته صورة النائب القريب، الذي يفتح بابه للجميع، ويضع سلطته التشريعية والرقابية في خدمة قضايا المواطن.

بمثل هؤلاء تُصان كرامة التمثيل النيابي، وتُترجم فعلياً أدوار المؤسسة التشريعية، التي لا تكتمل إلا برجال يؤمنون بأن تمثيل الناس أمانة، وأن الدفاع عن مصالحهم ليس امتيازاً بل واجباً.

spot_imgspot_imgspot_img