بقلم: زكرياء العلوي – ديريكت بريس مغرب
وجه النائب البرلماني محمد البوعمري عن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، حول الوضعية المادية والمهنية الصعبة التي يعيشها الأعوان العرضيون العاملون بالجماعات الترابية، في ظل ما وصفه بتفاقم معاناتهم واستمرار هشاشة أوضاعهم رغم الأدوار الأساسية التي يقومون بها داخل مختلف الجماعات الترابية بالمملكة.
وفي مراسلته التي حصلت “ديريكت بريس مغرب” على نسخة منها، أشار البرلماني إلى النقص الحاصل في الموارد البشرية بالجماعات، ما دفع العديد من الجماعات الترابية إلى اللجوء للاستعانة بالأعوان العرضيين بشكل متزايد لتأمين الخدمات اليومية للمواطنين، معتمدة على هذه الفئة في سد الخصاص الحاصل في مجموعة من القطاعات الحساسة.
وأكد النائب البرلماني أن الأعوان العرضيين يشتغلون في ظروف اجتماعية صعبة نظراً لطبيعة أجورهم الهزيلة وغير القارة، حيث تبقى أجورهم معلقة إلى غاية اعتماد الميزانيات الجديدة في نهاية كل سنة مالية، مما يفاقم من هشاشتهم الاقتصادية ويجعلهم عرضة للحرمان المؤقت من الأجور بشكل متكرر.
ورغم المجهودات التي تبذلها الجماعات الترابية في تأمين الخدمات العمومية الأساسية بفضل هؤلاء الأعوان، إلا أن وضعيتهم المهنية ما تزال تراوح مكانها، حيث يفتقدون للاستقرار الوظيفي والتغطية الاجتماعية الكافية، فضلاً عن غياب آفاق واضحة لتحسين أوضاعهم مستقبلاً أو إدماجهم في سلالم الوظيفة العمومية.
كما أوضح محمد البوعمري أن الأعوان العرضيين يقومون بأدوار شاقة أحياناً في مجالات مختلفة، بينها حماية الطفولة، والمساعدة الاجتماعية، والأعمال الإدارية والميدانية المتعددة، إلا أن حقوقهم المهنية ما تزال غير مفعلة بالشكل الذي يتناسب مع المهام التي يقومون بها على أرض الواقع.
وختم البرلماني سؤاله بمطالبة وزير الداخلية باتخاذ ما يلزم من إجراءات عملية ومستعجلة لإنصاف هذه الفئة من الأعوان العرضيين وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية بشكل منصف، تماشياً مع مبدأ العدالة الاجتماعية الذي تنص عليه التوجيهات الملكية السامية.
يذكر أن ملف الأعوان العرضيين يشكل إحدى القضايا الشائكة في تدبير الموارد البشرية بالجماعات الترابية، ويطرح إشكاليات حقيقية ترتبط بالهشاشة المهنية وعدم الاستقرار، ما يستدعي إصلاحا عميقا يراعي حاجيات هذه الفئة الحيوية التي تشكل دعامة أساسية لسير المرافق العمومية المحلية.

