spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

بوريطة من الجديدة: الرؤية الملكية تجعل الأمن والتنمية ركيزتين لمواجهة التهديدات التي تواجه إفريقيا

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

توترات واحتجاجات مناهضة للهجرة تهز بلفاست بعد حادث طعن مروع والشرطة تدعو إلى التهدئة.

شهدت مدينة بلفاست، عاصمة إيرلندا الشمالية، موجة من التوترات...

حين يصبح التبرع بالدم فعلَ وعيٍ جماعي.

في لحظة فارقة تعرف فيها المنظومة الصحية خصاصًا ملحوظًا في مخزون الدم، تبرز المبادرات المواطِنة الصادقة كخط الدفاع الأول عن الحق في الحياة. ومن هذا المنطلق، أطلقت مؤسسة «اقرأ»، بشراكة مع الجمعية المغربية لواهبي الدم، وبتنسيق مع السلطات الصحية والمحلية، حملة واسعة للتبرع بالدم بمدينة بن أحمد، استجابة لحاجة إنسانية ملحّة لا تحتمل التأجيل.
إن التبرع بالدم ليس حدثًا مناسباتيًا، ولا فعلًا ظرفيًا، بل ممارسة تضامنية عميقة الدلالة، تختصر معنى الانتماء الحقيقي للمجتمع. فحين يشتد الخصاص، يصبح السؤال المطروح ليس: من نظم؟ ولماذا الآن؟ بل: هل استطعنا أن نكون في مستوى المسؤولية؟
في المستشفيات، تختفي كل الفواصل المصطنعة. لا تُطرح الأسئلة السياسية، ولا تُستحضر الخلفيات الإيديولوجية. هناك فقط مريض ينتظر كيس دم، وأسرة تتشبث بالأمل، ووقت لا يرحم. في تلك اللحظة، يتحول الدم إلى لغة إنسانية مشتركة، لا تحتاج إلى ترجمة.
وتؤكد الجهة المنظمة أن هذه المبادرة تندرج في إطارها المواطِني الخالص، بعيدًا عن أي توظيف أو اصطفاف، إذ لا لون لها سوى لون الحياة، ولا شعار لها سوى إنقاذ الإنسان. وهي، في الآن ذاته، دعوة مفتوحة لكل مكونات المجتمع المحلي بمدينة بن أحمد، من سلطات وفاعلين جمعويين ومواطنين، للانخراط الجماعي في هذا الورش الإنساني.
إن مثل هذه المبادرات لا تُقاس فقط بعدد المتبرعين، بل بما تزرعه من وعي دائم بقيمة العطاء، وبقدرة المجتمع على التفاعل الإيجابي مع الأزمات. فالتبرع بالدم هو أبسط أشكال التضامن، لكنه في جوهره أسمى تعبير عن المسؤولية المشتركة.

spot_imgspot_imgspot_img