أكد الرئيس المشارك لجمعية التعاون الإفريقي-الصيني من أجل التنمية، وانغ يونغباو، أن المملكة المغربية عززت، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مكانتها كقطب استراتيجي يربط بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، بفضل رؤية تنموية تقوم على الاستباق، والصمود، والانفتاح.
وقال وانغ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، إن المغرب لم يعد يشكل فقط ركيزة للاستقرار في القارة الإفريقية، بل أصبح منصة استراتيجية تربط بين ثلاثة فضاءات جغرافية كبرى، في تحول وصفه بأنه “يفرض الإعجاب والاحترام”.
وأوضح الرئيس المدير العام لمجموعة Revoneeds Investment Ltd الصينية، المتخصصة في مواكبة الشركات الصينية بالأسواق الناشئة، أن هذا التطور يعكس الرؤية الاستشرافية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، والتي مكنت المملكة من تحويل التحديات إلى فرص، وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية، بالتوازي مع تحديث البنيات التحتية وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية.
وأشار المسؤول الصيني إلى أن المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة في مختلف القطاعات تعكس طموحها لترسيخ موقعها كمركز إقليمي ودولي، وتعزيز ترابطها الاقتصادي، وتسريع وتيرة التصنيع، فضلا عن توطيد دورها كحلقة وصل بين القارات.
وأضاف أن البراغماتية والابتكار يشكلان من أبرز ركائز النموذج التنموي المغربي، مبرزا أن النجاحات التي حققتها المملكة في مجالات الصناعة، والطاقات المتجددة، والبنيات التحتية تستند إلى تخطيط استراتيجي متكامل، وبيئة سياسية مستقرة، وسياسة اقتصادية منفتحة تقوم على تنويع الشراكات الدولية.
وفي هذا السياق، أبرز وانغ أن تطوير الموانئ الكبرى، وإطلاق أول خط للقطار فائق السرعة في القارة الإفريقية، وإنجاز شبكة حديثة من الطرق السيارة، يجعل التجربة المغربية قريبة من النموذج الصيني، الذي يعتبر الاستثمار في البنيات التحتية ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأكد أن المغرب لا يمثل فقط بوابة نحو الأسواق الإفريقية، بل يشكل أيضا جسرا استراتيجيا يربط بين العالم العربي وإفريقيا وأوروبا، مما يوفر للشركات الصينية منصة متميزة لتوسيع استثماراتها وتعزيز حضورها في مختلف الأسواق الإقليمية.
