ديريكت بريس مغرب ـ النواصر
تم خلال الساعات الأخيرة تداول أخبار تزعم “توقيف عامل إقليم النواصر عن مهامه” على خلفية عملية هدم المبنى المعروف إعلامياً بـ“قصر الضيافة” أو “الكرملين” بجماعة بوسكورة. غير أن مصادر خاصة تحدثت لـ”ديريكت بريس” أكدت، بعد التحقق من المعطيات المتوفرة، أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة.
فإلى حدود اللحظة، لم تصدر وزارة الداخلية أو عمالة إقليم النواصر أي بلاغ رسمي يفيد باتخاذ إجراء من هذا النوع، كما يواصل العامل أداء مهامه بشكل عادي في إطار مسؤولياته المرتبطة بتدبير الشأن المحلي وفق الضوابط المعمول بها.
وحسب المصادر ذاتها، فإن عمليات الهدم التي باشرتها السلطات الإقليمية مؤخراً تندرج ضمن حملة مستمرة لتطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بزجر مخالفات التعمير. وتشرف على هذه العمليات لجان إدارية وتقنية مختصة وفق المساطر القانونية، ولا علاقة لها بما تم الترويج له من ادعاءات حول “توقيف” لم يصدر بشأنه أي إعلان رسمي.
كما شددت مصادر عليمة على أن المعلومات التي جرى تداولها بخصوص “اختلالات” أو “تورط مسؤولين كبار” تبقى مجرد مزاعم لا تستند إلى أي أساس مهني أو قانوني، وجرى نشرها دون تحرٍّ أو اعتماد على مصادر رسمية، مما يجعلها أخباراً زائفة يعاقب عليها القانون.
وأكدت المصادر نفسها لـ”ديريكت بريس” أن بعض المقالات التي روجت لهذه الادعاءات تضمنت مخالفات جسيمة يجرمها القانون، من بينها نشر أخبار كاذبة تمس السير العادي للمؤسسات، والقذف والتشهير عبر نسب قرارات تأديبية غير موجودة، فضلاً عن بث معطيات مختلقة تمس ثقة المواطنين في الإدارة الترابية. كما يشكل نشر مثل هذه المزاعم خرقاً واضحاً لقانون الصحافة وأخلاقيات المهنة لغياب أي وثائق أو مصادر رسمية تدعمها.
وفي ظل انتشار مثل هذه الأخبار المضللة، دعت المصادر إلى استقاء المعلومات من بلاغات الجهات الرسمية، وتفادي الانسياق وراء الأخبار الزائفة التي تعتمد على الإثارة بدل نقل الوقائع بدقة.
وتبقى المسؤولية القانونية قائمة في مواجهة كل من ينشر معطيات غير صحيحة أو يروج اتهامات تمس سمعة أشخاص أو مؤسسات عمومية دون أدلة، باعتبارها ممارسات يعاقب عليها القانون وتتنافى مع أسس العمل الصحفي المهني.

