أكد رئيس المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ورئيس لجنة البت في وكيلة اللائحة الجهوية لجهة الدار البيضاء-سطات، مصطفى عجاب، أن الإجراءات التنظيمية والمسطرية التي اعتمدها الحزب لاختيار وكيلات اللوائح الجهوية خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة استندت إلى ضوابط قانونية صريحة ومصادق عليها بالإجماع، داعياً إلى تصحيح المعطيات المغلوطة وتفنيد الادعاءات التي نشرتها المترشحة السابقة مريم جمال الإدريسي عقب الإعلان عن نتائج الانتقاء.
وأوضح عجاب أن المسطرة الحزبية اعتمدت مرجعية قانونية متماسكة تنطلق من المادة 176 من النظام الأساسي للحزب، والتي تخول إعداد ورقة داخلية يصادق عليها المكتب السياسي لتحديد تشكيلة لجان الترشيح والبت، مشيراً إلى أن القانون الداخلي (في مواده من 500 إلى 512) يسند في الأصل سلطة البت للمكتب السياسي، غير أن الكاتب الأول للحزب اقترح مسطرة استثنائية تقضي بنقل هذه الصلاحية إلى لجنة جهوية تضم وكلاء اللوائح المحلية للمستشارين باعتبارهم الأقدر على تقييم مدى قدرة المرشحات على دعم اللوائح المحلية تحقيقاً لأفضل النتائج الانتخابية، وهي المسطرة التي حظيت بمصادقة المكتب السياسي وتم نشرها للعموم بعد مراقبة ملاءمتها مع القانون التنظيمي للأحزاب السياسية من طرف وزارة الداخلية دون تسجيل أية ملاحظات.
وفي تفصيل مراحل العملية الانتخابية الداخلية، أشار رئيس لجنة البت إلى أن المسطرة مرت عبر أربع مراحل متتابعة، بدأت بفتح باب الترشيح لكافة الاتحاديات والكفاءات الوطنية، مروراً بلجنة التأهيل الجهوية المكونة من الكاتب الجهوي وكتاب الأقاليم للتحقق من الشروط القانونية، وصولاً إلى إحالة المحاضر على لجنة البت الجهوية التي يترأسها عضو من المكتب السياسي دون حق التصويت، وبمقررية الكاتب الجهوي دون حق أبداء الرأي، وتضم في عضويتها وكلاء اللوائح المحلية بالجهة الممنوحين حصرياً حق التداول والبت بالتوافق أو التصويت، وذلك استناداً إلى أربعة معايير موضوعية مرتبة كالتالي: المؤهلات الشخصية والمهنية، الإشعاع التنظيمي والمجتمعي، المساهمة الأدبية في الحملة الانتخابية، وأخيراً المساهمة المادية المقترحة للحملة.
وعن الوقائع الترتيبية لاجتماع لجنة البت لجهة الدار البيضاء-سطات المنعقد يوم الخميس 20 غشت، كشف عجاب أن اللجنة استمعت إلى كافة المرشحات وفق الترتيب المحدد للمعايير الأربعة، حيث طُلب من كل مرشحة تقديم عرضها الشفهي وكتابة التزامها بالمساهمة المادية في ورقة مغلقة وموقعة تضمن السرية حتى مرحلة المداولات. وعند الاستماع إلى مريم جمال الإدريسي، التي قدمت صفاتها كمحامية وفاعلة حقوقية وإعلامية وعرضت برنامجها الانتخابي مبدية استعداداً شفاهياً لصرف مليون درهم أو أكثر، رفضت تقديم التزام مكتوب بمبلغ المساهمة المادية معتبرة ذلك مساساً بمبادئها، وهو ما استدعى توضيح رئيس اللجنة بأن المساهمات المادية تؤطرها القوانين المنظمة للانتخابات وتخضع لرقابة المجلس الأعلى للحسابات وتصرف رسمياً في الحساب البنكي للحزب لتغطية مصاريف اللوائح المحلية من مطبوعات ومراقبين ومصارف لوجستية.
وأضاف البيان أن المداولات جرت في أجواء تنظيمية بعد انسحاب عضوين من وكلاء اللوائح المحلية لوجود قرابة عائلية مع مرشحتين لضمان النزاهة، وأسفرت النتائج عن اختيار وكيلة اللائحة المعتمدة وصادق عليها المكتب السياسي بالإجماع. غير أن المترشحة الإدريسي بادرَت، قبل الإعلان الرسمي، إلى نشر اتهامات وتدوينات تضمنت تشهيراً بالحزب وقياداته ووصفت العملية بصفات تجريمية خطيرة، ما دفع المكتب السياسي -استناداً إلى المواد 4 و8 و503 و508 و182 من النظام الأساسي والقانون الداخلي والتي تعتبر الطعن العلني والتشهير خارج المساطر الحزبية واللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات تخلياً تلقائياً عن العضوية- إلى اتخاذ قرار بإعلان إقالتها وتخليها عن الانتماء الحزبي.
وشدد عجاب في ختام بيانه على أن المساهمة المالية للمرشحين والترشح للوائح الجهوية لا يعكسان بأي حال منطق البيع والشراء أو ريع المقاعد، بل يمثلان تكافؤاً في الفرص والمسؤولية بين مرشحي الدوائر المحلية الذين يتحملون أعباء مالية وميدانية جسيمة في مواجهة المنافسة الانتخابية، وبين مرشحات اللوائح الجهوية اللواتي يضمن الوصول إلى المؤسسة التشريعية بناءً على مجهود الحزب وقواعده المحلية، مجدداً اعتزاز الحزب بنضالات المرأة المغربية ودفاعه المستميت عن المناصفة، ومستحضراً مقترحاته التاريخية بإحداث 21 دائرة انتخابية وطنية للنساء لضمان التنافس الشريف والتمثيلية الحقيقية بعيداً عن أشكال الريع والتشهير.
