spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

حكيمي يتعرض لتمزق عضلي قبل معسكر الأسود.. الحسم بعد فحوصات جديدة

أثار الدولي المغربي أشرف حكيمي القلق داخل باريس سان...

وهبي يكشف الخميس قائمة المنتخب المغربي لمواجهتي الغابون وليسوتو

يعقد الناخب الوطني محمد وهبي، يوم الخميس 17 شتنبر...

الحرس الثوري ينفي وجود إيرانيين في أنفاق علي طاهر ويكشف عن عشرات من عناصر حزب الله

دخل الحرس الثوري الإيراني على خط الجدل بشأن شبكة...

بنكيران من طنجة: «المصباح» ينافس على الصدارة ويصعّد هجومه على أخنوش ولشكر والبام

عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية...

مواسم التبوريدة بإبن أحمد… من فرجة ثقافية إلى منصات لحملات انتخابية سابقة لأوانها.

بقلم: المراسل ح. ن / ابن أحمد – إقليم سطات

بينما ينتظر المواطنون في دواوير ومراكز دائرة ابن أحمد بشطريها الشمالي والجنوبي مهرجانات التبوريدة كمناسبات ثقافية وترفيهية تخلق جواً من المتنفس في ظل الأوضاع الاجتماعية المتأزمة، تحولت هذه المناسبات مؤخرًا إلى مسرح مفتوح لحملات انتخابية مبطّنة، أبطالها رؤساء جماعات ومنتخبون يسعون إلى إنعاش رصيدهم السياسي على حساب معاناة الساكنة.

ففي وقت يعاني فيه المواطنون من انقطاعات متكررة في الماء الصالح للشرب، وجفاف مهول أصاب الفرشات المائية، وتدهور في البنية التحتية، يصرّ بعض السياسيين على تبذير المال العام – أو أحيانًا تمويلات مشبوهة – في تنظيم “مواسم” لا تخدم أولويات السكان، بل تُسخّر لتمرير رسائل انتخابية مبكرة واستغلال عواطف الفقراء والعطشى بالفرجة والدخان والبارود.

ووسط مدينة ابن أحمد، التي تحولت إلى ما يشبه “غرفة إنعاش” للتنمية بسبب الإهمال المتراكم، نجد أن أغلب مناطقها تعرف جفافًا غير مسبوق، حيث جفت العيون والآبار، وغاب الماء عن منازل المواطنين، في حين يتم صرف ميزانيات على تنظيم التبوريدة، وتلميع صور منتخبين فشلوا في الوفاء بوعودهم منذ ولايات سابقة.

أما في القرى والمداشر، فقد بات السكان يشاهدون مواكب التبوريدة تمر على ترابهم الذي لم تطأه يوماً جرافة تعبيد ولا صهريج ماء، ولا مشروع تنمية حقيقي، ليُطرح السؤال المحوري: “أشنو خاصك أ العريان؟ خاتم يا مولاي!”

فهل تحوّلت مهرجانات الفروسية التقليدية إلى حصان طروادة لعودة وجوه فقدت شرعيتها الجماهيرية؟ وهل ستبقى الجهات المسؤولة، من سلطات إقليمية ومصالح داخلية، مكتوفة الأيدي أمام هذه الحملات الانتخابية المقنّعة التي تستغل المناسبات الثقافية في وقت يوصي فيه جلالة الملك محمد السادس برفع الأعباء عن المواطنين، مثل إعفاء المغاربة من شعيرة الأضحية بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة؟

الكرة الآن في مرمى عمالة إقليم سطات ووزارة الداخلية لتفعيل القانون ومراقبة مدى احترام تنظيم هذه التظاهرات للضوابط، وقطع الطريق على كل من يحاول استغلال المناسبات الثقافية في تحقيق أهداف سياسية ضيقة على حساب معاناة الساكنة.

لأن التبوريدة فن وتراث، لا أداة انتخابية.

spot_imgspot_imgspot_img