spot_img

ذات صلة

كل المقالات

عاجل : نبيل حرمة الله ينتخب كاتبا لمجلس مقاطعة الحي الحسني

انتخب الآن "نبيل حرمة الله" عن حزب الأصالة والمعاصرة...

فوضى خلال الجلسة الثانية لدورة يناير 2026 بمجلس مقاطعة الحي الحسني

متابعة :ايوب الهوري. تشهد في هذه الأثناء الجلسة الثانية لدورة...

الملك محمد السادس نصره الله وأيده: فاعل الحكامة ورمز الاستراتيجية.

بقلم :حبيل رشيد . باحث في الحكامة العمومية يقول جورج...

مواسم التبوريدة بإبن أحمد… من فرجة ثقافية إلى منصات لحملات انتخابية سابقة لأوانها.

بقلم: المراسل ح. ن / ابن أحمد – إقليم سطات

بينما ينتظر المواطنون في دواوير ومراكز دائرة ابن أحمد بشطريها الشمالي والجنوبي مهرجانات التبوريدة كمناسبات ثقافية وترفيهية تخلق جواً من المتنفس في ظل الأوضاع الاجتماعية المتأزمة، تحولت هذه المناسبات مؤخرًا إلى مسرح مفتوح لحملات انتخابية مبطّنة، أبطالها رؤساء جماعات ومنتخبون يسعون إلى إنعاش رصيدهم السياسي على حساب معاناة الساكنة.

ففي وقت يعاني فيه المواطنون من انقطاعات متكررة في الماء الصالح للشرب، وجفاف مهول أصاب الفرشات المائية، وتدهور في البنية التحتية، يصرّ بعض السياسيين على تبذير المال العام – أو أحيانًا تمويلات مشبوهة – في تنظيم “مواسم” لا تخدم أولويات السكان، بل تُسخّر لتمرير رسائل انتخابية مبكرة واستغلال عواطف الفقراء والعطشى بالفرجة والدخان والبارود.

ووسط مدينة ابن أحمد، التي تحولت إلى ما يشبه “غرفة إنعاش” للتنمية بسبب الإهمال المتراكم، نجد أن أغلب مناطقها تعرف جفافًا غير مسبوق، حيث جفت العيون والآبار، وغاب الماء عن منازل المواطنين، في حين يتم صرف ميزانيات على تنظيم التبوريدة، وتلميع صور منتخبين فشلوا في الوفاء بوعودهم منذ ولايات سابقة.

أما في القرى والمداشر، فقد بات السكان يشاهدون مواكب التبوريدة تمر على ترابهم الذي لم تطأه يوماً جرافة تعبيد ولا صهريج ماء، ولا مشروع تنمية حقيقي، ليُطرح السؤال المحوري: “أشنو خاصك أ العريان؟ خاتم يا مولاي!”

فهل تحوّلت مهرجانات الفروسية التقليدية إلى حصان طروادة لعودة وجوه فقدت شرعيتها الجماهيرية؟ وهل ستبقى الجهات المسؤولة، من سلطات إقليمية ومصالح داخلية، مكتوفة الأيدي أمام هذه الحملات الانتخابية المقنّعة التي تستغل المناسبات الثقافية في وقت يوصي فيه جلالة الملك محمد السادس برفع الأعباء عن المواطنين، مثل إعفاء المغاربة من شعيرة الأضحية بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة؟

الكرة الآن في مرمى عمالة إقليم سطات ووزارة الداخلية لتفعيل القانون ومراقبة مدى احترام تنظيم هذه التظاهرات للضوابط، وقطع الطريق على كل من يحاول استغلال المناسبات الثقافية في تحقيق أهداف سياسية ضيقة على حساب معاناة الساكنة.

لأن التبوريدة فن وتراث، لا أداة انتخابية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا
Captcha verification failed!
فشل نقاط مستخدم captcha. الرجاء التواصل معنا!
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img