spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

احتجاجات بمرزوكة رفضاً لتحفيظ 14 ألف هكتار من الكثبان الرملية.. الساكنة: “لن نصبح مستأجرين في أرض أجدادنا”

تشهد منطقة مرزوكة والطاوس بإقليم الرشيدية موجة احتجاجات متواصلة...

انطلاق الدورة الـ41 لـ”أسبوع الفرس” بالرباط بمشاركة 400 فارس وفارسة من مختلف أنحاء المغرب

انطلقت، اليوم الأحد، بالمركب الملكي للفروسية دار السلام بالرباط،...

إيران تتهم واشنطن بإفشال المسار الدبلوماسي بعد الضربات الأميركية الجديدة

نددت إيران بالضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل...

الأرجنتين تتجاوز سويسرا بعد التمديد وتصطدم بإنجلترا في نصف نهائي مونديال 2026

حجز منتخب الأرجنتين بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس...

استطلاعات الرأي تمنح مارين لوبن صدارة سباق رئاسيات فرنسا 2027 رغم إدانتها القضائية

كشفت أحدث استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة...

هل تكتب فضيحة “جود” شهادة نهاية حزب أخنوش؟

بقلم: الصحافي حسن الخباز

اهتز المشهد السياسي المغربي على وقع فضيحة مدوية كشفت عن استغلال النفوذ والتلاعب بالمساعدات الاجتماعية لأغراض انتخابية، مما أثار موجة غضب عارمة في الأوساط الشعبية والسياسية. قضية “جود”، التي تحولت إلى حديث الساعة، لم تكن مجرد حملة اجتماعية عادية، بل اتضح أنها تحرك مدروس لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقوده رئيس الحكومة عزيز أخنوش، لاستقطاب أصوات الناخبين قبل أشهر من الانتخابات المقبلة.

القضية التي بدأت بتوزيع قفف رمضانية للفئات الهشة، سرعان ما تحولت إلى فضيحة سياسية، بعدما تم رصد عمليات توزيع مشبوهة، حيث استُخدمت آليات الجماعات الترابية وموارد الدولة في حملة دعائية مبكرة، في خرق واضح لمبدأ النزاهة الانتخابية. الأسوأ من ذلك، أن هذه المساعدات لم توزع بعدالة، بل كانت هناك خلافات حادة بين منتخبي الحزب حول الحصص الموجهة لكل دائرة انتخابية، مما زاد من تعميق الشرخ داخل صفوف الحزب الحاكم.

الأحداث بلغت ذروتها عندما تم ضبط شاحنة محملة بالمساعدات أمام منزل أحد وزراء الأحرار في سيدي إيفني، حيث التُقطت صور للمحل الذي زُودت منه الشاحنة وهو مضاء بلون أزرق، في إشارة واضحة إلى اللون السياسي للحزب. الواقعة أثارت موجة سخرية واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، مما دفع عامل الإقليم إلى إصدار مذكرة تمنع استغلال وسائل الجماعات الترابية لأغراض سياسية.

لم تتوقف تداعيات القضية عند هذا الحد، بل وصلت إلى البرلمان، حيث وجه النائب رشيد حموني عن حزب التقدم والاشتراكية استفسارًا رسميًا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حول استغلال جمعية “جود” لأغراض انتخابوية، مطالبًا بفتح تحقيق حول الأمر. ومع دخول وزارة الداخلية على الخط، يبدو أن القضية مرشحة لمزيد من التصعيد، خصوصًا أن الحكومة برئاسة أخنوش تواجه بالفعل ضغوطًا شعبية بسبب الغلاء وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

الغريب في الأمر أن الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس تهرب من الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالفضيحة خلال الندوة الصحفية الأسبوعية لمجلس الحكومة، مكتفيًا بالقول إن “القضايا ذات الطبيعة السياسية سيتم التفاعل معها في الفضاءات المناسبة”، قبل أن يغادر القاعة مسرعًا، في مشهد زاد من الشكوك حول تورط الحزب في استغلال العمل الخيري لأغراض سياسية.

اليوم، يتساءل الشارع المغربي: هل ستكون هذه الفضيحة بداية نهاية حزب التجمع الوطني للأحرار؟ وهل سيؤدي هذا الاستغلال الفاضح للمساعدات الاجتماعية إلى سقوط أخنوش من رئاسة الحكومة؟ أم أن القضية ستنتهي كما انتهت سابقاتها دون محاسبة؟ الأكيد أن الأيام المقبلة ستحمل تطورات قد تعيد رسم المشهد السياسي في البلاد.

spot_imgspot_imgspot_img