spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

حكيمي يتعرض لتمزق عضلي قبل معسكر الأسود.. الحسم بعد فحوصات جديدة

أثار الدولي المغربي أشرف حكيمي القلق داخل باريس سان...

وهبي يكشف الخميس قائمة المنتخب المغربي لمواجهتي الغابون وليسوتو

يعقد الناخب الوطني محمد وهبي، يوم الخميس 17 شتنبر...

الحرس الثوري ينفي وجود إيرانيين في أنفاق علي طاهر ويكشف عن عشرات من عناصر حزب الله

دخل الحرس الثوري الإيراني على خط الجدل بشأن شبكة...

بنكيران من طنجة: «المصباح» ينافس على الصدارة ويصعّد هجومه على أخنوش ولشكر والبام

عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية...

هل حُرمت الجماعات التي تسيرها أحزاب المعارضة من حقها في التنمية؟ وزارة الداخلية ترد على النائب البوعمري وتكشف الحقائق بالأرقام

✍️ بقلم: العلوي زكرياء – ديريكت بريس مغرب

في خطوة تعكس الوعي البرلماني بأدواره الرقابية، بادر النائب البرلماني محمد البوعمري عن الفريق الاشتراكي بتوجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية، بشأن ما اعتبره “إقصاءً سياسياً” لبعض الجماعات التي يسيرها حزب الاتحاد الاشتراكي من الاستفادة من برنامج إصلاح المسالك القروية بإقليم برشيد. هذا التساؤل جاء على خلفية تخصيص مجلس جهة الدار البيضاء سطات لأكثر من 142 مليون درهم لمشاريع مرتبطة بالبنية الطرقية بالعالم القروي، وهي مشاريع حيوية تتقاطع مع مطالب ساكنة الإقليم في فك العزلة وتعزيز التنمية المحلية.

رد وزارة الداخلية، المؤرخ في 19 يونيو 2025، جاء مفصلاً وواضحاً، نافياً أي إقصاء قائم على الانتماء السياسي، ومؤكداً أن جماعة السوالم الطريفية، التي يرأسها منتخب اتحادي، استفادت فعلياً من البرنامج عبر مشروع يمتد على طول 12.5 كيلومترا بتكلفة 8.125 مليون درهم، في حين أن جماعتي حد السوالم وأولاد عبو لم تُدرجا ضمن البرنامج، نظراً لطابعهما الحضري، في حين أن البرنامج يستهدف العالم القروي فقط.

جواب وزارة الداخلية لم يكتف بهذا، بل استعرض أيضاً استفادة هذه الجماعات من برامج سابقة، من قبيل برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية (2017-2023)، حيث تم إنجاز مشاريع لفائدة السوالم الطريفية وأولاد عبو بكلفة إجمالية بلغت 5 ملايين درهم، وهو ما يفنّد كل الادعاءات حول وجود إقصاء سياسي ممنهج.

جدير بالذكر أن هذا الجدل تزامن مع تقديم أحد أعضاء جماعة السوالم الطريفية استقالته من حزب الاتحاد الاشتراكي، مبرراً ذلك بإقصاء جماعته من المشاريع الجهوية، وهي خطوة اعتُبرت تسرعا من سياسي ألف الترحال بين الاحزاب و أراد تبرير فشله بانتمائه الحزبي، قبل أن تكشف المعطيات الرسمية عدم صحة الادعاءات، وتؤكد أن الجماعة استفادت فعلاً من مشاريع مهمة في إطار العدالة المجالية.

النائب محمد البوعمري، ورغم أن جواب الوزارة دحض فرضية الإقصاء، فقد أدى دوره الرقابي على أكمل وجه، ونجح في إثارة النقاش العمومي حول طرق توزيع المشاريع الجهوية، مما عزز مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. وهو ما يؤكد أن مساءلة الحكومة لا تُقاس بنتائجها فقط، بل أيضاً بدورها في تسليط الضوء على قضايا تهم المواطنين.

ويبقى التفاعل الجاد من طرف وزارة الداخلية مع أسئلة النواب، كما في هذه الواقعة، دليلاً على نضج المؤسسات وتكامل الأدوار في دولة اختارت المضي بثبات في مسار الحكامة والديمقراطية المحلية.

spot_imgspot_imgspot_img