متابعة : صهيب كرطوط
احتضنت مدينة المضيق، اليوم الخميس، أشغال الجمع العام السنوي لهيئة المهندسين المعماريين بجهة جهة طنجة‑تطوان‑الحسيمة، منطقة تطوان – شفشاون، في لقاء مهني اتسم بروح المسؤولية والتشاور حول واقع المهنة وآفاق تطويرها في المنطقة.
وعرف هذا الجمع حضور عدد من المهندسين المعماريين المنتمين للمنطقة، إلى جانب ممثلين عن هيئات مهنية وفاعلين معنيين بقطاع التعمير والهندسة المعمارية، حيث شكل اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة عمل الهيئة خلال السنة الماضية ومناقشة التحديات التي يواجهها القطاع.
واستُهلت أشغال اللقاء بكلمة لرئيس الهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين بالجهة، إدريس زكران، الذي استعرض أبرز المحطات التي ميزت عمل الهيئة خلال الفترة الماضية، مبرزاً الجهود المبذولة للدفاع عن مصالح المهندسين المعماريين وتعزيز دورهم في تحقيق تنمية عمرانية مستدامة بمختلف أقاليم المنطقة، خاصة عمالة المضيق‑الفنيدق وتطوان وشفشاون.
وتضمن جدول أعمال الجمع عرض التقريرين الأدبي والمالي، حيث تم تقديم حصيلة الأنشطة المهنية والتكوينية التي نظمتها الهيئة لفائدة أعضائها، إضافة إلى مناقشة المبادرات الرامية إلى مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع التعمير والبناء بالمغرب، مع التطرق إلى الإكراهات المهنية المطروحة وسبل تجاوزها عبر تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في المجال.
كما شكل الجمع مناسبة لفتح نقاش موسع بين الحاضرين حول عدد من القضايا المرتبطة بممارسة المهنة، من بينها تحسين ظروف العمل، وتطوير برامج التكوين المستمر، وتعزيز دور المهندس المعماري في الحفاظ على الهوية المعمارية للمدن والقرى، مع احترام متطلبات التنمية والتحديث.
وفي تصريح صحافي بالمناسبة، أوضح إدريس زكران أن هذا الجمع السنوي يمثل محطة تنظيمية مهمة للتواصل مع المهندسين المعماريين بالمنطقة والاطلاع على حصيلة العمل المنجز، إضافة إلى كونه فضاءً ديمقراطياً للإنصات إلى تطلعات المهندسات والمهندسين وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.
وأشار زكران إلى أن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة مقبلة على أوراش تنموية وعمرانية كبرى، في ظل استعداد المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، ما يفرض على الهيئات المهنية الاستعداد لمواكبة هذه المشاريع والمساهمة في إنجاحها عبر تقديم تصورات عمرانية تراعي مبادئ الاستدامة والجودة المعمارية.
كما أكد انخراط الهيئة في المجهودات الوطنية الرامية إلى تشخيص الأضرار التي لحقت ببعض البنايات والمنازل جراء الفيضانات التي عرفتها المنطقة مؤخراً، وذلك بتنسيق مع السلطات الترابية، بهدف ضمان السلامة العمرانية للسكان.
ويأتي انعقاد هذا الجمع السنوي في سياق الدينامية التي يشهدها قطاع الهندسة المعمارية بالمغرب، حيث تسعى الهيئات المهنية إلى تعزيز دور المهندس المعماري كشريك أساسي في تخطيط المدن وتطوير المشهد العمراني بما يستجيب لمتطلبات التنمية الحضرية وتحديات المستقبل

