spot_img

ذات صلة

كل المقالات

بخسائر قياسية.. الذهب يهوي بتعاملات اليوم 12% والفضة 30%

أوردت وكالة رويترز أن أسعار الذهب والفضة سجلت اليوم...

طب: إطلاق مدرسة محمد السادس للمحاكاة التدخلية والجراحة الروبوتية بالدار البيضاء

لدار البيضاء – أطلقت مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة،...

احتقان اجتماعي بالحي الحسني بعد محاولة بائع خضر وضع حد لحياته يعيد للأذهان احداث الحسيمة و مصطلح “طحن مو”

ياسين حجي

تعيش الملحقة الإدارية بالحي الحسني حالة من الاحتقان الاجتماعي، عقب واقعة خطيرة تمثلت في محاولة بائع للخضر وضع حد لحياته، مساء يوم أمس، مباشرة بعد مغادرته مقر الملحقة الإدارية، وذلك بعد إغلاق محله من طرف السلطات المحلية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أقدم المعني بالأمر على تناول مادة سامة، ليتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي الحي الحسني، قبل تحويله إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي ابن رشد، حيث يرقد بقسم الإنعاش في حالة غيبوبة إلى حدود كتابة هذه السطور.

ووفق مصادر محلية، فإن الواقعة جاءت بعد زيارة قام بها البائع لمكتب قائد الملحقة الإدارية، حيث يُرجّح، حسب المعطيات الأولية، أن تكون المعاملة التي تعرض لها أحد الأسباب المباشرة التي دفعته إلى محاولة الانتحار، وهو ما يستدعي، بحسب متابعين، فتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات والوقوف على حقيقة ما جرى.

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان وقائع اجتماعية سابقة هزت الرأي العام الوطني، أبرزها حادثة بائع السمك محسن فكري بمدينة الحسيمة، والتي كشفت حينها عن هشاشة العلاقة بين المواطن وبعض مظاهر السلطة المحلية، وما ترتب عنها من احتقان اجتماعي خطير و كانت الشرارة لما عرف بعد ذلك “بحراك الريف “.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر من المنطقة بأن الملحقة الإدارية الحي الحسني تعرف، دون غيرها من ملحقات عمالة مقاطعة الحي الحسني، توتراً متزايداً، يتمثل في كثرة الإحالات على الدائرة الأمنية في حق المواطنين، في غياب، حسب تعبيرهم، مبررات واضحة. وأصبح قضاء الأغراض الإدارية طريقا للاستماع من طرف الدوائر الامنية و متابعات قضائية “إهانة موظف”.

كما توصلت جريدة «ديريكت بريس مغرب» بتسجيلات صوتية يُقال إنها توثق لتعنيف لفظي طال مواطناً مغربياً حاملاً للجنسية الفرنسية، كان مرفوقاً بخاله، أثناء مطالبته بوثيقة إدارية تدخل ضمن مسطرة استرجاع الجنسية المغربية، وهو ما أثار استياءً واسعاً في صفوف المتابعين.

ويعتبر عدد من الفاعلين الجمعويين أن الملحقة الإدارية تحولت، حسب توصيفهم، إلى فضاء يشكو فيه المواطنون من أساليب تعامل وُصفت بالقاسية و الغير مهنية و الكلام النابي والاهانات تحيل على زمن سنوات الرصاص، مطالبين السلطات الإقليمية والمختصة و وزير الداخلية بفتح تحقيق نزيه ومستعجل، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان احترام كرامة المرتفقين وتكريس مفهوم الإدارة في خدمة المواطن.

ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار تدخل السلطات الإقليمية و المركزية لوزارة الداخلية لتوضيح ملابسات هذه الوقائع، وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة، بما يضمن حماية حقوق المواطنين ويعيد الثقة في الإدارة الترابية بملحقة الحي الحسني.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا
Captcha verification failed!
فشل نقاط مستخدم captcha. الرجاء التواصل معنا!
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img