تنتهي، اليوم، المهلة التي حددها عامل إقليم النواصر لإيداع الترشيحات الخاصة برئاسة جماعة دار بوعزة، خلفًا للرئيسة المستقيلة زينب التازي، في سياق سياسي يتسم بتعدد الفاعلين وتباين الحسابات داخل الأغلبية السابقة للمجلس.
وحسب معطيات مؤكدة، فقد تقدّم أربعة مرشحين رسميًا للتنافس على رئاسة الجماعة، يمثلون أحزابًا كانت تشكل الأغلبية داخل المكتب المسير السابق، ويتعلق الأمر بكل من علي الزيوي عن حزب الاستقلال، وعبد الله بنهنية عن الاتحاد الدستوري، وحسن الفرقي عن حزب النهضة والفضيلة، إلى جانب الميلودي مشكور عن حزب الأصالة والمعاصرة، فيما اختار حزب التجمع الوطني للأحرار البقاء خارج هذا السباق.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة أن أحد المرشحين قام بتاريخ 31 دجنبر المنصرم بتسوية متأخرات جبائية تعود لسنة 2001، بقيمة تناهز 225 ألف درهم، تتعلق بمقهى في ملكيته داخل النفوذ الترابي لجماعة دار بوعزة، وذلك مباشرة بعد فتح باب إيداع الترشيحات يوم 29 من الشهر نفسه. كما تشير المعطيات ذاتها إلى تسجيل ملاحظات من طرف مصالح وزارة الداخلية بخصوص وجود بنايات غير مرخصة، من بينها مقهى وحمام داخل أحد الدواوير التابعة للجماعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي المحلي حالة من الترقب، في ظل صعوبة تشكيل أغلبية منسجمة قادرة على تدبير ما تبقى من الولاية الانتدابية، خاصة مع تعدد المرشحين المنتمين في السابق إلى نفس التحالف.
وفي تصريح خصّ به “ديريكت بريس”، اعتبر الفاعل المدني رضوان بوهو أن ما يجري بجماعة دار بوعزة يعكس اختلالات عميقة في تدبير الشأن المحلي، معتبرا أن “التحالفات السياسية المفروضة أفرزت مجالس ضعيفة وغير قادرة على تنزيل المشاريع التنموية”، مضيفًا أن “ترشيح أسماء عليها ملاحظات مرتبطة بالديون الجماعية يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير الاختيار”.
وأكد المتحدث ذاته أن الجماعة تعيش اليوم وضعًا سياسيا معقدًا، يجعل من استكمال ما تبقى من الولاية الحالية تحديًا حقيقيًا، في ظل غياب توافق واسع حول قيادة قادرة على إعادة الثقة وتدبير المرحلة المقبلة بما يخدم مصلحة الساكنة.
ويبقى الرهان، وفق متابعين، على مدى قدرة الفاعلين السياسيين على تجاوز منطق الحسابات الضيقة، وتغليب المصلحة العامة لضمان استقرار مؤسساتي وتنموي بجماعة تُعد من بين أغنى جماعات جهة الدار البيضاء–سطات.

