تستعد قاعة اجتماعات جماعة دار بوعزة، يوم الجمعة، لاحتضان الدورة الثالثة المخصصة لانتخاب رئيس جديد للجماعة خلال الولاية الانتخابية الحالية، في محطة مفصلية ينتظر أن تضع حدًا لحالة عدم الاستقرار التي طبعت تدبير الشأن المحلي خلال الفترة الماضية.
وسيكون 39 مستشارة ومستشارًا أمام مسؤولية سياسية ومؤسساتية تفرض عليهم تجاوز الحسابات الضيقة واستحضار المصلحة العامة للساكنة، التي تعيش على وقع انتظارات كبيرة في مجالات الخدمات الجماعية والبنيات الأساسية والتنظيم الحضري، خاصة في ظل النمو الديمغرافي المتسارع الذي تعرفه المنطقة.
وتعول ساكنة عدد من الأحياء والتجمعات السكنية، من بينها العراقي، دار 16، البكيريين، اللويمي، أولاد أحمد، أولاد إسماعيل، الرحمة، التوحيد، الأندلس، الأنصاري، دار كوش، واد مرزك، طماريس وبنعبيد، على أن تسفر هذه الدورة عن قيادة جماعية قادرة على إعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة، ووضع حد لحالة الارتباك التي انعكست سلبًا على جودة الخدمات وعلى مناخ الاستثمار والتنمية المحلية.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن المجلس الجماعي يضم كفاءات قانونية وأطرًا مؤهلة، ما يفتح المجال أمام إمكانية إرساء مرحلة جديدة قائمة على الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدًا عن أي ممارسات أو صراعات داخلية من شأنها تعطيل السير العادي للمرفق الجماعي أو التأثير على حياد القرار العمومي.
كما يطالب فاعلون محليون بأن تكون عملية انتخاب الرئيس منسجمة مع روح الدستور والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية، وأن تفرز قيادة قادرة على بلورة رؤية تنموية واضحة، تستجيب لحاجيات الساكنة التي تؤدي واجباتها الجبائية مقابل خدمات عمومية منتظمة وفعالة.
وتبقى آمال المواطنين معلقة على أن يشكل هذا الاستحقاق محطة لتصحيح المسار، وإطلاق دينامية جديدة قوامها الشفافية، وتكافؤ الفرص بين مختلف مكونات الجماعة، وتغليب منطق المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى، بما يعزز الاستقرار المؤسساتي ويخدم التنمية المحلية المستدامة بدار بوعزة.

