قررت الحكومة المغربية مواصلة دعم استيراد القمح اللين إلى غاية نهاية شهر أبريل المقبل، من خلال اعتماد نظام للاسترجاع لفائدة المهنيين، في خطوة تروم تأمين حاجيات السوق الوطنية من هذه المادة الأساسية وضمان استقرار التموين في ظل تقلبات الأسواق الدولية.
وأوضح المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، في دورية حديثة، أن هذا القرار يندرج في إطار اتفاق مشترك بين وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ويهم واردات القمح اللين الموجهة للطحن الصناعي خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق استمرار الحكومة في تفعيل برنامج دعم واردات القمح اللين، الذي سبق تمديده ما بين شهري ماي ودجنبر من السنة الماضية، وذلك بسبب محدودية الإنتاج الوطني وعدم قدرته على تلبية الطلب المتزايد، خاصة وأن القمح اللين يُعد المادة الأكثر استهلاكًا على المستوى الوطني.
وأفادت الدورية ذاتها أن احتساب متوسط سعر التكلفة المعتمد لتحديد قيمة المنحة الجزافية المخصصة للمستوردين يتم بناءً على متوسط مصدرين، لاسيما عند الاستيراد من دول مثل ألمانيا، الأرجنتين، فرنسا أو الولايات المتحدة الأمريكية.
وبحسب المصدر نفسه، فإن قيمة الدعم الذي تتحمله الدولة تعادل الفرق بين متوسط سعر التكلفة عند الخروج من الميناء خلال كل شهر، والسعر المرجعي المحدد في 270 درهمًا للقنطار، على أن تتغير هذه القيمة تبعًا لتقلبات الأسعار في السوق الدولية.
كما أشارت الوثيقة إلى أن لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارتي الفلاحة والاقتصاد والمالية، إلى جانب المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، تعقد اجتماعًا في بداية كل شهر لتحديد قيمة المنحة الجزافية الموحدة الخاصة باستيراد القمح اللين خلال الشهر الموالي.
ويُذكر أن الدعم الجزافي الممنوح للمستوردين خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة الماضية تراوح ما بين 7 و14 درهمًا للقنطار الواحد، قبل أن يتراجع إلى أقل من درهم واحد، تزامنًا مع تحسن أسعار القمح في الأسواق الدولية، وهو ما يعكس مرونة هذا النظام في التفاعل مع تطورات العرض والطلب العالمية.

