spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

المعرض الدولي للفلاحة بمكناس 2026: دورة جديدة تعزز الاستدامة والسيادة الغذائية.

حسن الخباز تستعد مكناس، المعروفة بالعاصمة الإسماعيلية، لاحتضان فعاليات الدورة...

اضطرابات مضيق هرمز تهدد صناعة الرقائق الإلكترونية العالمية وتضغط على قطاع الذكاء الاصطناعي.

تشهد صناعة أشباه الموصلات العالمية ضغوطاً متزايدة في ظل...

36 مليار دولار إيرادات “TSMC” في الربع الأول بزيادة 35%

أعلنت شركة TSMC "تايوان لصناعة أشباه الموصلات" تحقيق زيادة...

ميلانيا ترامب ترد على الجدل المرتبط بإبستين وتنفي أي علاقة به

حسن الخباز خرجت ميلانيا ترامب عن صمتها، من داخل البيت...

الحكامة الطرقية: مقاربة قانونية ومؤسساتية لتحليل نموذج جهة فاس-مكناس.

بقلم: حبيل رشيد. مقدمة. لا شك أن الحكامة الطرقية أصبحت اليوم...

زنقة كاميليا بمكناس.. شارع مهمل يكشف تقاعس المسؤولين.

ديريكت مكناس//

في قلب حي كاميليا الراقي بمدينة مكناس، تتجلى صورة واضحة من الإهمال، حيث تحولت زنقة مقابلة لسور الحي إلى نموذج حي لمعاناة السكان مع سوء البنية التحتية وغياب الصيانة. هذه الطريق، التي لا يتجاوز طولها مائة متر، أصبحت أشبه بأرض ضربها زلزال، وسط استياء متزايد من قاطني الحي الذين يطالبون بتدخل عاجل لوضع حد لهذا الوضع المزري.

من المفارقات الغريبة أن حي كاميليا، رغم تصنيفه ضمن الأحياء الراقية، لم يسلم من التهميش الذي يطال العديد من أحياء المدينة، وهو ما يعكس غياب العدالة المجالية في تدبير الشأن المحلي. فالمشاكل نفسها التي تواجه الأحياء الشعبية تتكرر هنا أيضًا، في إشارة واضحة إلى أن الإهمال لا يفرق بين الأحياء، بل أصبح نهجًا عامًا في تعامل المسؤولين مع حاجيات الساكنة.

مع كل موسم للأمطار، تتحول هذه الزنقة إلى فخاخ خطيرة للمارة، حيث تتعثر المركبات ويجد الأطفال وكبار السن صعوبة في التنقل. أما في الأيام الجافة، فتتصاعد الأتربة، لتزيد من معاناة الساكنة، بينما تظل الجهات المعنية في موقف المتفرج، وكأن الأمر لا يعنيها.

السكان، الذين استبشروا خيرًا بعد التغيير الذي طرأ على المجلس الجماعي عقب توقيف الرئيس السابق، صُدموا باستمرار الوضع على حاله، ما عزز لديهم الشعور بأن تغيير المسؤولين لا يعني بالضرورة تغيير السياسات أو تحسين الخدمات. ومع اقتراب موعد المعرض الدولي للفلاحة، الذي غالبًا ما يكون دافعًا لتحسين بعض شوارع المدينة، يأمل سكان كاميليا أن تحظى زنقتهم المنسية ببعض الاهتمام، ولو كان ذلك فقط لحفظ ماء وجه السلطات أمام زوار المعرض.

ويبقى السؤال المطروح: هل سيظل هذا الشارع شاهدًا على فشل التدبير المحلي، أم أن الجهات المعنية ستتحرك أخيرًا لتدارك هذا الإهمال؟ الإجابة، كما يبدو، ليست في يد السكان، بل في يد من يملكون القرار، لكن إلى متى سيستمر صمتهم؟

spot_imgspot_imgspot_img