spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

حريق بالقسم الداخلي لثانوية إعدادية بإقليم الجديدة يخلف خسائر مادية دون إصابات

شهدت الثانوية الإعدادية “الورد” التابعة للجماعة الترابية اثنين شتوكة...

جدل “الدجاج الميت” يهز الرأي العام بمدينة ابن أحمد وجمعيات تتجه للتصعيد القانوني

متابعة : نعيم حجاج/ ابن احمد -اقليم سطات أثارت تدوينة...

جهة الدار البيضاء-سطات من التخطيط الاستراتيجي إلى طفرة التنفيذ

قدم عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات،...

الاتحاد الاشتراكي يحدد مسطرة الترشيح للانتخابات التشريعية وفق معايير الديمقراطية والشفافية.

متابعة : العلوي رجاء أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،...

شبكة الاستيلاء على أراضي الدولة أمام القضاء: تفاصيل المحاكمة وتأجيل الجلسات.

هدى الكايد.

أجلت غرفة جنايات الاستئناف المختصة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس النظر في قضية شبكة متورطة في الاستيلاء على أراضي الدولة وممتلكات خاصة. وتأتي هذه القضية بعد الكشف عن خيوطها استنادًا إلى معلومات دقيقة قدمتها الأجهزة الأمنية المتخصصة في مراقبة التراب الوطني.

وجاء قرار المحكمة بتأجيل الجلسة إلى 23 أبريل المقبل، بهدف استدعاء بعض المتهمين الذين تغيبوا عن حضور الجلسات السابقة، إضافة إلى استدعاء الأطراف المطالبة بالحق المدني لتقديم إفاداتهم. ورغم محاولات هيئة الدفاع لتقديم طلبات الإفراج المؤقت عن المتهمين، رفضت المحكمة هذه الملتمسات، وهو القرار الذي نال تأييد النيابة العامة.

وكانت الغرفة الجنائية الابتدائية قد أصدرت أحكامًا قاسية بحق المتهمين، حيث بلغ مجموع عقوباتهم أكثر من 90 سنة سجن نافذ، وقد استأنف المتهمون والوكيل العام تلك الأحكام.

وتضم لائحة المتهمين شخصيات بارزة؛ من بينها قاضٍ سابق كان يزاول عمله بمحكمة صفرو، ومحامٍ ينتمي إلى هيئة مكناس، بالإضافة إلى عدول ومستشارين جماعيين وموظفين في القطاع العام. وكشفت التحقيقات الأمنية عن تورط أفراد الشبكة في عمليات تزوير وثائق ملكية عدلية، واستغلال شهود زور للاستيلاء على عقارات مملوكة للدولة وأخرى تخص أفرادًا، بما في ذلك أراضٍ مملوكة لأجانب.

كما أظهرت التحريات قيام بعض المتهمين بأنشطة احتيالية أخرى، تمثلت في نصب أشخاص راغبين في الهجرة، حيث نُزِعَت منهم مبالغ مالية مقابل وعود كاذبة بالحصول على تأشيرات أو عقود عمل في الخارج. وأثناء عمليات التفتيش التي نفذتها السلطات، تم العثور على وثائق ملكية مزورة، وعقود وهمية، وأجهزة إلكترونية تُستخدم في التزوير، بالإضافة إلى ضبط إيصالات مالية مشبوهة يُرجح ارتباطها بعائدات الأنشطة الإجرامية التي تورطت فيها الشبكة.

من جانب الحكومة، صرّح مسؤول في وزارة العدل بأن “السلطات القضائية تتابع القضية بكل حزم، وسيتخذ النظام القضائي كافة الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حماية ممتلكات الدولة وحقوق المواطنين”. وأضاف المسؤول أن التعاون بين الجهات الأمنية والقضائية يشكل الأساس لتحقيق العدالة، مشيرًا إلى ضرورة الاستمرار في مكافحة الفساد وضمان الشفافية في الإجراءات القضائية.

وقد استقطبت هذه القضية اهتمام الرأي العام؛ إذ أدت تفاصيلها إلى موجة من النقاشات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث دعا عدد من المواطنين إلى متابعة الإجراءات القضائية عن كثب لضمان محاسبة المسؤولين عن التعديات على ممتلكات الدولة. وتبرز هذه المتابعة اهتمامًا مجتمعيًا كبيرًا بتفاصيل القضية وحساسية الشخصيات المتورطة، ما يزيد من ترقب النتائج التي ستسفر عنها المحاكمات المقبلة.

spot_imgspot_imgspot_img