أيوب الهوري.
قاد إبراهيم دياز، مهاجم ريال مدريد الإسباني، المنتخب المغربي إلى بلوغ ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، عقب فوزه الصعب على منتخب تنزانيا بهدف دون رد، في المباراة التي جرت مساء اليوم الأحد على أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بحضور جماهيري فاق 63 ألف متفرج.
وسجّل دياز هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة الرابعة والستين، مؤكداً دوره الحاسم في هذه النسخة من البطولة، بعدما رفع رصيده إلى أربعة أهداف، لينفرد بصدارة ترتيب الهدافين، متقدماً على مواطنيه أيوب الكعبي، ولاعب الجزائر رياض محرز، والمالي لاسين سينايوكو.
وبهذا الانتصار، يواصل “أسود الأطلس” حلمهم في التتويج باللقب القاري للمرة الأولى منذ سنة 1976، والثانية في تاريخهم، حيث سيواجه المنتخب المغربي في الدور ربع النهائي، يوم الجمعة المقبل على الملعب ذاته، الفائز من مواجهة جنوب إفريقيا والكاميرون.
ولحق المنتخب المغربي بكل من السنغال، حاملة لقب نسخة 2022، ومالي، اللذين ضمنا بدورهما التأهل إلى الدور ذاته، في نسخة تشهد تنافساً قوياً منذ انطلاق الأدوار الإقصائية.
وتعد هذه المرة الخامسة التي يبلغ فيها المنتخب المغربي ربع نهائي كأس إفريقيا، بعد سنوات 1998 و2004، حين بلغ المباراة النهائية، إضافة إلى نسختي 2017 و2022، ما يؤكد الاستمرارية القارية للكرة المغربية في السنوات الأخيرة.
وعقب نهاية اللقاء، عبّر دياز عن سعادته بتسجيل الهدف ومنح الفوز لمنتخب بلاده، مؤكداً أن اللعب بقميص المغرب يشكل مصدر فخر كبير بالنسبة له، ومشدداً على ضرورة التركيز في قادم المباريات مهما كان اسم المنافس. كما أهدى هدفه لزميله عز الدين أوناحي، الذي غاب عن المباراة بسبب الإصابة، في لفتة لاقت إشادة واسعة.
من جانبه، أقرّ مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، بأن الأداء لم يكن في أفضل مستوياته، خاصة في الشوط الأول، مشيراً إلى وجود بعض الأخطاء الفنية، غير أنه شدد على أن الأهم تحقق وهو التأهل، مع التركيز على تصحيح الهفوات استعداداً للدور المقبل.
في المقابل، أنهى المنتخب المغربي مغامرة منتخب تنزانيا، الذي بلغ دور ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه، حيث أشاد مدربه الأرجنتيني أنخل ميغل غاموندي بأداء لاعبيه، معتبراً أنهم قدموا مباراة كبيرة أمام أحد أقوى منتخبات القارة، رغم الإقصاء.
ويُرتقب أن تحظى مواجهة ربع النهائي باهتمام جماهيري وإعلامي كبير، في ظل طموح المنتخب المغربي لمواصلة المسار الإيجابي والاقتراب خطوة إضافية من اللقب القاري الغائب منذ نصف قرن

