spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

صواريخ إيران تسقط جرحى بالقدس

أصيب سبعة أشخاص في منطقة القدس بعد إطلاق إيران...

هل تكفي الزراعات الربيعية لتعويض خسائر الفيضانات بمنطقة الغرب؟

تواصل لجان مختصة مكوّنة من ممثلين عن وزارة الفلاحة...

أوبك+ تتفق على زيادة متواضعة لإنتاج النفط رغم حرب إيران

 اتفق تحالف أوبك+ اليوم الأحد على زيادة متواضعة في...

بوتين يندد بمقتل خامنئي مقدما التعازي فقط حتى الآن

رويتز ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأحد بقتل...

من يدير إيران بعد اغتيال خامنئي؟

أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني،...

هل تكفي الزراعات الربيعية لتعويض خسائر الفيضانات بمنطقة الغرب؟

تواصل لجان مختصة مكوّنة من ممثلين عن وزارة الفلاحة والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب والسلطات المحلية، هذه الأيام، إحصاء الخسائر الفلاحية الجمّة التي خلّفتها فيضانات وادي سبو بأقاليم: القنيطرة، سيدي قاسم، وسيدي سليمان.

وتنصبُّ عمليات الإحصاء على تحديد حجم الضيعات المتضررة لدى كل فلاح ونوعية المزروعات، وما إذا كانت الأراضي سقوية أو بورية، وذلك تمهيداً لإمداد الفلاحين المتضررين بالبذور والأسمدة المدعمة، في إطار برنامج لاستدراك الموسم الفلاحي عبر الزراعات الربيعية.

وكشف وزير الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الشق الفلاحي ضمن برنامج مواكبة المتضررين من الفيضانات التي شهدتها مناطق شمال وغرب المملكة يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، يتمثل أولها في دعم مربي الماشية والحفاظ على القطيع، من خلال مواصلة توزيع الأعلاف لفائدة المتضررين، إلى جانب تعزيز التتبع الصحي للقطيع.

وثاني المحاور يرتبط بإطلاق برنامج لاستدراك الموسم الفلاحي الحالي عبر تشجيع الزراعات الربيعية، وذلك من خلال توزيع البذور والأسمدة المدعمة لفائدة الفلاحين؛ بينما يتعلّق الثالث بإعادة تأهيل البنية التحتية الهيدروفلاحية، بما يمكن الفلاحين من استئناف عمليات السقي خلال الأسابيع المقبلة، إضافة إلى إصلاح وفتح الطرق الفلاحية والقروية التي تضررت، لتسهيل الولوج إلى الضيعات والمناطق المتضررة.

وكشف محمد الخاوة، فاعل جمعوي بجماعة الحوافات، في إقليم سيدي قاسم، “شروع لجان مختصة، منذ يوم الجمعة، في إحصاء خسائر المزارعين المتضررين من الفيضانات التي شهدتها منطقة الغرب أخيراً”.

وأكدّ الخاوة، في تصريح لهسبريس، أن “عمليّات الإحصاء تستهدف حصر الخسائر بشكل دقيق، بما يمكّن من تعويضها عبر زراعات ربيعية، مثل عباد الشمس والقطاني وغيرها”، مبرزاً أن “تحريات اللجان تتمحور أساساً حول نوعية الزراعة والمساحة”.

في المقابل سجّل الفاعل المدني بجماعة الحوافات، في الإقليم نفسه، أنه “لا حديث عن أي تعويضات مالية في هذا الإطار”، وأشار إلى إكراهات ستعوق مباشرة الفلاحين المتضررين الزراعات الربيعية بعد التوصل بدعم البذور والأسمدة، قائلاً إن “المناطق التي غمرتها المياه تلزمها مدة طويلة حيث تجف، ثم ليتمّ إصلاحها من قبل المالكين، حتى تصير صالحة للزراعة”.

ويستمرُّ إحصاء أضرار فيضان وادي سبو على المساحات المزروعة بجماعة أولاد احسين إقليم سيدي سليمان، التي كانت أيضاً من أكثر المناطق تضرراً جراء الكارثة الطبيعية، وفق عبد الرحيم عفيف، أستاذ وفاعل مدني بالجماعة.

وقال عفيف، في تصريح لهسبريس، إن “عمليات الإصلاح تنصبُّ أساساً على تحديد نوعية الزراعة وكذا طبيعة الأرض الفلاحية؛ هل هي سقوية أم بورية، وذلك من أجل استشراف الإجراءات الممكنة لدعم الفلاحين المعنيين، خصوصاً بالبذور والأسمدة”، مردفاً: “ننتظر انتهاء التقييم الميداني للوضع للشروع في تسليم الدعم الخاص بالزراعات الربيعية”.

في المقابل لفت المتحدث الانتباه إلى “وجود خسائر واضحة في أشجار البرتقال والزيتون، خصوصاً حديثة الغرس (ما بين سنة وسنتين)، يتمّ إحصاؤها كذلك من قبل اللجان المختصة، لكن طريقة التعويض عنها تبقى غير واضحة”، موضحاً أنه “لا يمكن مبدئياً تعويض أشجار مثمرة بزراعات ربيعية”.

وشدد الفاعل المدني نفسه على “ضرورة إجراء تقييم موضوعي لكافة الخسائر الفلاحية التي طالت منطقة الغرب جراء الفيضانات الأخيرة، يتبعه تعويض متناسب”، مؤكداً “أهمية الاستعجال، خاصة أن الزراعات الربيعية تنطلق في شهر مارس”.

spot_imgspot_imgspot_img