spot_img

ذات صلة

جمع

البوعمري يساءل آخنوش حول جدوى الساعة الاضافية

وجه النائب البرلماني عن دائرة برشيد محمد البوعمري سؤالا شفويا...

الوداد في مواجهة القرش المسفيوي في كأس الكاف

أسفرت قرعة الدور ربع النهائي من منافسات كأس الكونفدرالية...

بوسكورة: استفادة أزيد من 3900 شخص من حملة طبية متعددة التخصصات

شهدت جماعة بوسكورة، يوم السبت 14 فبراير 2026، تنظيم...

هل يعفو الملك عن النقيب محمد زيان خلال عيد الأضحى القادم؟

بقلم: الصحافي حسن الخباز

بعد جلسة محاكمة ماراثونية دامت لأكثر من 12 ساعة متواصلة، صدر أخيرًا حكم استئنافي مخفف في حق الوزير السابق لحقوق الإنسان والنقيب الشهير محمد زيان، حيث خفّضت غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط العقوبة من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات نافذة، ما يجعل ما تبقى من محكوميته لا يتجاوز ستة أشهر فقط.

لكن وسط هذه التطورات، عاد السؤال الذي يراود الكثير من المتتبعين وعموم الحقوقيين إلى الواجهة: هل يعفو الملك محمد السادس عن النقيب محمد زيان بمناسبة عيد الأضحى القادم؟

زيان… سجين السياسة أم العدالة؟

قضية محمد زيان أثارت منذ بدايتها جدلاً واسعًا، سواء من حيث التهم الموجهة إليه، والتي شملت اختلاس وتبديد أموال عمومية وتهمًا أخرى ثقيلة، أو من حيث الخلفية السياسية للرجل الذي يعتبر من أبرز الوجوه الحقوقية في المغرب، وأحد الأصوات المعارضة البارزة منذ انطلاق الربيع العربي سنة 2011، حيث لم يتردد في توجيه انتقادات علنية للسلطات، خاصة خلال تظاهرات حركة 20 فبراير.

هيئة دفاع زيان طالما اعتبرت أن المحاكمة لها طابع سياسي بامتياز، معتبرة أن التهم “وسيلة لتكميم صوت معارض”، وطالبت بإسقاطها باعتبارها “ملفًا مفتعلًا”.

المطالبة بالعفو الملكي… مناشدات متكررة

مع تقدم زيان في السن، إذ يبلغ 83 سنة، وتدهور حالته الصحية نتيجة أمراض مزمنة من بينها التهاب الفقار اللاصق وأمراض في القلب والشرايين، ارتفعت الأصوات الحقوقية المطالبة بالعفو الملكي، خصوصًا في المناسبات الدينية والوطنية، إلا أن تلك المطالب لم تجد صدى طيلة سنتين ونصف من اعتقاله.

الأمين العام الحالي للحزب المغربي الحر، إسحاق شارية، كان من بين أبرز المطالبين بإطلاق سراح زيان، ووجّه رسالة استعطاف مباشرة إلى جلالة الملك محمد السادس، عبّر فيها عن “اعتذار الحزب عن أي إساءة سابقة”، وأكد أن “ما بذمة الحزب من التزامات مالية تجاه الدولة قد تم تسويتها بالكامل”.

كما دخلت على الخط منظمات دولية، من بينها المنظمة العالمية للدفاع عن ضحايا الإرهاب (فرع كندا)، التي وجهت ملتمسًا إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة العدل المغربية، مطالبة إياهم بالتدخل الإنساني لإطلاق سراح زيان، أو على الأقل تمتيعه بالإقامة الجبرية مراعاة لحالته الصحية المتدهورة.

الحكم الأخير… هل يفتح باب العفو؟

التخفيض الأخير في الحكم قد يُمهّد لصدور عفو ملكي إنساني بمناسبة عيد الأضحى، خصوصًا أن الكثير من المعايير المتعارف عليها في قرارات العفو متوفرة في حالة زيان، من سن متقدم، ووضع صحي هش، ومدة قضاء طويلة نسبيًا في السجن.

لكن يبقى القرار في يد أمير المؤمنين، الضامن لحقوق المواطنين وحرية التعبير، وهو الذي لطالما فاجأ المغاربة بعفوه الإنساني عن سجناء في وضعيات مشابهة.

فهل يُستجاب هذه المرة لنداءات الحقوقيين والسياسيين والعائلة؟
هل يُعفى النقيب محمد زيان في عيد الأضحى؟
أم يكمل ما تبقى من عقوبته خلف القضبان؟
وهل يتحمّل جسده النحيل ستة أشهر إضافية من السجن…؟

الأسئلة كثيرة، والإجابات رهن القرار الملكي، الذي ينتظره الكثيرون على أمل أن يُسدل الستار عن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المغرب خلال السنوات الأخيرة.

spot_imgspot_img