أعلن رئيس الوزراء البرتغالي، لويس مونتينيغرو، عزم حكومته تعزيز إجراءات المراقبة على المنافذ الحدودية البرية والبحرية جنوب البلاد، على خلفية موجة العبور غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة.
وأوضح مونتينيغرو، خلال زيارة ميدانية، أن هناك “أسبابا تستدعي تعزيز حضور قوات الأمن في مراقبة الحدود”، خاصة بالمناطق الجنوبية للبرتغال، مشيرا إلى أن القرار يأتي في ظل التطورات التي عرفها الثغر المحتل، حيث قدرت السلطات المحلية عدد الوافدين بحوالي 60 ألف شخص، قبل أن تعلن لاحقا عودة أكثر من 48 ألفا منهم.
وفي المقابل، استبعد رئيس الحكومة البرتغالية تعليق العمل بقواعد فضاء “شنغن”، مؤكدا أنه لا يرى مبررات لاتخاذ مثل هذه الخطوة، رغم وصفه للوضع بأنه “خطير”، مشددا على أن السلطات تمتلك الآليات الكفيلة بإعادة الأمور إلى طبيعتها بطريقة منظمة وتحت السيطرة.
وكانت الحكومة البرتغالية قد أكدت، في بيان سابق، أن مختلف الأجهزة الأمنية تعمل بشكل منسق مع نظيرتها الإسبانية لمتابعة تطورات الوضع الحدودي وتقييم المستجدات المرتبطة بحركة الهجرة غير النظامية.
وفي السياق ذاته، أعلن حزب “شِغا” اليميني المتطرف، أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان البرتغالي، عزمه التقدم بمبادرة تقضي بإعادة العمل بإجراءات المراقبة على الحدود البرية مع إسبانيا، معتبرا أن التطورات الأخيرة المرتبطة بأزمة الهجرة تستدعي تشديد الرقابة على المعابر الحدودية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه دول أوروبية متابعة تداعيات موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، وسط دعوات إلى تعزيز التنسيق الأمني والحدودي بين دول الاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة.
