spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

رئيس حكومة سبتة المحتلة يشكك في أرقام حكومة مدريد

حذّر رئيس مدينة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، من استمرار...

مقاتلات F-16 تعترض طائرتين قرب نادي ترامب للغولف في نيوجيرسي

بيدمينستر – اعترضت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية "نوراد"...

نارسا تعتمد نموذجاً موحداً جديداً لصفائح تسجيل المركبات بالمغرب

الرباط – أعلنت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية "نارسا" اعتماد...

قضية عبد الرحيم فقير: تقرير طبي يؤكد «التثبيت القاتل» ودفاع الضحية يندد بمحاولات اليمين المتطرف طمس الحقيقة

بعد مرور 22 يوماً على وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير بإيطاليا، لا تزال التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في مدينة بولونيا في مراحلها التمهيدية، بحسب ما أكده فابيو أنسيلمو، محامي عائلة الضحية. وفي الوقت الذي تخضع فيه تسجيلات الكاميرا الصدرية لرجال الشرطة للتدقيق التقني، استنكر المحامي بشدة محاولات التضليل التي تقودها صفحات وهمية محسوبة على اليمين المتطرف الإيطالي، مطالباً بكشف الحقيقة الكاملة المحيطة بهذا التدخل الأمني الذي أودى بحياة المواطن المغربي.

ويواصل القضاء الإيطالي احتجاز جثمان الراحل في انتظار استكمال إجراءات التشريح الطبي، حيث ترتكز التحقيقات بشكل أساسي على نتائجه لتحديد السبب المباشر للوفاة، إلى جانب مقطع فيديو يوثق اللحظات الأخيرة للضحية، والذي يرى الدفاع أنه يتضمن معطيات دالة وحاسمة. وقد ندد أنسيلمو بتناسل صفحات مزيفة على منصات التواصل الاجتماعي صُممت بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف الترويج لسيناريوهات “خيالية” حول سبب الوفاة لتبرئة عناصر الشرطة، معتبراً ذلك توجهاً سياسياً يسعى لتفادي تحمل الحكومة الإيطالية لأي مسؤولية، ومشيراً إلى أن تأخير تسليم الجثمان للعائلة يُقرأ في هذا السياق السياسي.

وعلى المستوى الإجرائي، كشف المحامي عن تقديمه طلباً رسمياً لاستخراج نسخة مطابقة للأصل من تسجيلات الكاميرا الصدرية لأحد عناصر الأمن، وهي عملية معقدة ودقيقة تنطلق يومه الإثنين 10 غشت. كما فجر مفاجأة بتأكيده تعرض الكاميرا للقرصنة وتداول محتواها عبر التلفزيون الوطني، معرباً عن سخطه الشديد إزاء هذا التسريب، وملوحاً بإمكانية اتخاذ خطوات قانونية ووضع شكاية بشأن طريقة حفظ واستعمال هذه التسجيلات من قبل الأمن.

ومن الناحية الطبية، قدم ماريو بالزانيلي، رئيس الجمعية الإيطالية لطب الطوارئ، تحليلاً يؤكد أن تثبيت الضحية في وضعية الانبطاح على البطن مع الضغط على قفصه الصدري أدى إلى اختناق مباشر وحموضة تنفسية أضعفت قلبه وتسببت في نزيف رئوي وكدمات. ووصف بالزانيلي هذا الإجراء بـ”التثبيت القاتل” الذي لم يكن له أي مسوغ، نافياً الفرضية التي تدعي أن مناورات الإنعاش هي سبب الاختناق. وأكد الخبير أن الضحية تعرض لسكتة قلبية وبقي فاقداً للوعي دون إنقاذ لمدة دقيقة و35 ثانية، متسائلاً عن سبب غياب طبيب متخصص في موقع الحادث منذ البداية رغم حالة الهيجان النفسي والحركي للضحية وتدهور حالته السريع.

وتعود أطوار الواقعة إلى 19 يوليوز الماضي، حين فارق عبد الرحيم فقير (42 سنة، مقيم بإيطاليا منذ طفولته) الحياة إثر إلقائه أرضاً من طرف شرطيين في بولونيا. وكانت النتائج الأولية للتشريح قد أظهرت امتلاء رئتيه بالدماء جراء “الاختناق الميكانيكي العنيف”، وهو ما يتوافق مع رأي فرانشيسكو ماريا كاروسو، الرئيس السابق لمحكمتي ريدجو إميليا وبولونيا، الذي استبعد وجود أي مبرر للوفاة. وفي ظل هذه التطورات، يطالب دفاع العائلة بسحب ملف التحقيق من جهاز الشرطة لضمان استقلاليته وفقاً لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بينما تناشد أسرة الضحية في الدار البيضاء السلطات للإسراع في ترحيل جثمانه إلى أرض الوطن.

spot_imgspot_imgspot_img