شهدت غابة المسيرة، المعروفة أيضا بغابة 33 بضواحي مدينة المحمدية، استنفارا أمنيا كبيرا، منذ مساء اليوم، عقب العثور على جثتي شابين في ظروف وصفت بالغامضة، إحداهما تحمل آثار بتر على مستوى اليد، وفق معطيات أولية توصلت بها جريدة «ديريكت بريس مغرب».
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد بدأت خيوط القضية بعد عثور أصدقاء أحد الشابين، الذي كان متواريا عن أنظار أسرته منذ يومين، على جثته داخل الغابة، قبل أن يسارعوا إلى إشعار السلطات المختصة التي انتقلت إلى مكان الواقعة.
ومباشرة بعد انطلاق عمليات التمشيط، عثرت عناصر الدرك الملكي على جثة ثانية بالمنطقة ذاتها، الأمر الذي استدعى رفع مستوى التأهب الأمني وتكثيف عمليات البحث والتحري، بمشاركة عناصر من القيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات والقيادة الإقليمية ببوزنيقة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن التحقيقات تتجه نحو فحص مختلف الفرضيات المحتملة، من بينها احتمال ارتباط الواقعة بأنشطة إجرامية أو بتصفية حسابات، غير أن هذه الاحتمالات لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي، ولا يمكن الجزم بهوية المتورطين أو دوافع الجريمة قبل استكمال الأبحاث.
وفي إطار الإجراءات الأمنية، عملت عناصر الدرك الملكي على تطويق محيط الغابة وتشديد المراقبة على مداخل المنطقة ومخارجها، بالتزامن مع مباشرة عمليات المعاينة وجمع الأدلة والقرائن التي قد تساعد في تحديد ظروف وملابسات الوفاتين.
وقد جرى نقل جثماني الضحيتين إلى مستودع الأموات، قصد إخضاعهما للتشريح الطبي بأمر من الجهات المختصة، بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، والكشف عن طبيعة الإصابات المسجلة، إلى جانب استكمال الإجراءات التقنية والعلمية اللازمة.
وتترقب ساكنة المنطقة ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية الجارية، في انتظار صدور معطيات رسمية تكشف حقيقة هذه الواقعة التي استنفرت المصالح الأمنية بضواحي المحمدية.
