spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

كريستيانو رونالدو يعلن موعد نهاية مسيرته الدولية.. «البرتغال ستظل دائما جزءا مني»

أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عزمه وضع حد لمسيرته...

موريتانيا تجدد تمسكها بالحياد الإيجابي في ملف الصحراء: «نعتبر أنفسنا جزءا من الحل وليس من المشكل»

جددت الحكومة الموريتانية تأكيد موقفها من قضية الصحراء، القائم...

بعد 22 عاما من رصد أعنف الانفجارات الكونية.. تلسكوب «سويفت» ينهي رحلته بالسقوط إلى الأرض

أسدل تلسكوب الفضاء «سويفت» التابع لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»...

الرجاء يحسم كلاسيكو البطولة أمام الجيش الملكي بثنائية خافي

حقق الرجاء الرياضي فوزا ثمينا على مضيفه الجيش الملكي...

موريتانيا تجدد تمسكها بالحياد الإيجابي في ملف الصحراء: «نعتبر أنفسنا جزءا من الحل وليس من المشكل»

جددت الحكومة الموريتانية تأكيد موقفها من قضية الصحراء، القائم على ما تصفه بـ«الحياد الإيجابي»، مشددة على أن نواكشوط تعتبر نفسها جزءا من الحل وليست طرفا في المشكلة، في إشارة جديدة إلى تمسكها بمقاربة دبلوماسية تسعى من خلالها إلى مواكبة تطورات النزاع والحفاظ على علاقاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية.

وجاء هذا الموقف على لسان محمد ولد ببانا، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع مجلس الوزراء، الأربعاء 4 نونبر، برئاسة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وأوضح ولد ببانا أن موريتانيا تتابع عن كثب التطورات على امتداد حدودها مع الدول المجاورة، مؤكدا أن موقف بلاده من النزاع حول الصحراء يستند إلى الحياد الإيجابي والمتابعة الدقيقة لمختلف مستجداته، وفق ما نقلته الوكالة الموريتانية للأنباء.

ولم يكتف المسؤول الموريتاني بتجديد الموقف الرسمي، بل دعا وسائل الإعلام الوطنية والدولية إلى استيعاب أبعاده، معتبرا أن تكرار الأسئلة بشأن هذه القضية لا يغير من وضوح الموقف الموريتاني وثباته، في رسالة تعكس رغبة نواكشوط في وضع حد للتأويلات المتكررة بشأن توجهها الدبلوماسي.

ويأتي هذا التصريح امتدادا لمواقف سابقة لمسؤولين موريتانيين، إذ سبق لماء العينين ولد أييه، وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، أن أكد خلال أكتوبر الماضي أن موقف بلاده يقوم على الحياد الإيجابي، وعلى تسهيل كل المبادرات التي من شأنها التوصل إلى حل يحظى بقبول الأطراف المعنية وفي الإطار الملائم.

وكان المسؤول ذاته قد ربط تسريع البحث عن تسوية بضرورة مناقشة مختلف القضايا التي يمكن أن تسهم في إحراز تقدم، مع التشديد على مراعاة المصالح الوطنية الموريتانية ومصالح المنطقة عموما، وذلك في سياق النقاش الذي أثارته بعض الملفات المرتبطة بمدينة الكويرة وترسيم الحدود.

وتكتسب المواقف الموريتانية أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي والسياسي لموريتانيا، باعتبارها دولة مجاورة للصحراء، وامتلاكها حدودا ومصالح اقتصادية وأمنية مع كل من المغرب والجزائر، فضلا عن ارتباط استقرار المنطقة بحركة التجارة والعبور والتعاون الإقليمي.

وتحاول نواكشوط، من خلال خطاب الحياد الإيجابي، الحفاظ على هامش دبلوماسي يسمح لها بالتواصل مع مختلف الأطراف، دون الانخراط في اصطفاف مباشر في النزاع. غير أن هذا الموقف يظل محل اهتمام ومتابعة، خصوصا في ظل التحولات التي يعرفها الملف على المستوى الدولي، وتزايد المواقف الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب باعتبارها أساسا لتسوية سياسية.

ويعود جانب من الخلفية التاريخية للموقف الموريتاني إلى اتفاق السلام الموقع بالجزائر في 10 غشت 1979 بين موريتانيا وجبهة البوليساريو، والذي أعلنت بموجبه نواكشوط تخليها عن أي مطالب ترابية في الصحراء وانسحابها نهائيا من الحرب. وقد شكل الاتفاق منعطفا في تموضع موريتانيا تجاه النزاع، لكنه لا ينبغي اختزاله في كونه الأساس القانوني الوحيد لمبدأ الحياد الإيجابي الذي تتبناه الدولة الموريتانية في سياستها الخارجية.

وفي ضوء هذه المعطيات، تعكس التصريحات الأخيرة حرص نواكشوط على الاستمرار في تقديم نفسها باعتبارها طرفا معنيا باستقرار المنطقة ومسهلا لأي مسار سياسي، لا طرفا في النزاع. ويبقى الاختبار العملي لهذا التوجه مرتبطا بكيفية تفاعل موريتانيا مع التطورات المقبلة، ومدى قدرتها على الحفاظ على توازن علاقاتها الإقليمية في ظل استمرار التحولات الدبلوماسية المرتبطة بقضية الصحراء.

spot_imgspot_imgspot_img