spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

عبد العالي أنور يشعل منصة مهرجان الشواطئ بالمضيق في سهرة فنية مميزة

صهيب كرطوط. المضيق – عاش جمهور مهرجان الشواطئ بمدينة المضيق،...

زين الدين زيدان مدربًا لمنتخب فرنسا حتى 2030.. فابريزيو رومانو يؤكد والاتحاد الفرنسي يلتزم الصمت

أكد خبير سوق الانتقالات الشهير فابريزيو رومانو، عبر حسابه...

مراكش تحتضن المؤتمر الدولي للشباب الفلكيين لتعزيز البحث العلمي وعلوم الفضاء

انطلقت، اليوم الاثنين بمدينة مراكش، أشغال المؤتمر الدولي للشباب...

رومانيا تؤكد من الرباط: المغرب شريك استراتيجي ورسالة من الرئيس الروماني إلى الملك محمد السادس

استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

فلاحو دكالة يعانون أوضاعًا مزرية ويواجهون شبح الإفلاس

تقرير: محمد كرومي

يواجه القطاع الفلاحي في منطقة دكالة، التي تشمل إقليمي الجديدة وسيدي بنور، أزمة خانقة بسبب توالي سنوات الجفاف وقلة الأمطار، ما أدى إلى تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي بشكل كبير. يعتمد معظم سكان المنطقة على الزراعة وتربية الماشية كمصدر رئيسي للعيش، لكن الجفاف المستمر ألقى بظلاله الثقيلة على حياتهم.

تدهورت الأحوال لدرجة أن العديد من الفلاحين اضطروا إلى بيع معداتهم الفلاحية وماشيتهم لتوفير المال لتلبية احتياجاتهم اليومية، مما يعكس المعاناة الكبيرة التي يعيشونها. وتحوّلت أراضٍ زراعية واسعة إلى أراضٍ قاحلة شبه صحراوية، رغم أن المنطقة تُعدّ ركيزة أساسية للأمن الغذائي في المغرب، خاصة في إنتاج العديد من المحاصيل.

تراجع إنتاج الشمندر ومأساة الفلاحين
شهدت المساحة المزروعة بالشمندر تراجعًا كبيرًا من 23 ألف هكتار إلى 7 آلاف هكتار فقط، ويعتمد اليوم على السقي من الآبار بعد توقف دورات السقي من سد المسيرة، الذي انخفض مخزونه بشكل حاد. كان هذا المحصول يُعدّ مصدر دخل مهم ويوفر فرص عمل دائمة وموسمية، خاصة في سيدي بنور حيث يُوجد أكبر معمل لصناعة السكر في المغرب، والذي كان يغطي 42% من احتياجات السوق الوطنية.

الأثر على الزراعات الكلئية والمياه الجوفية
تعرضت الزراعات الكلئية مثل الفصة والذرة لضربة موجعة نتيجة الإجهاد المائي، مما أثر بشكل مباشر على تربية المواشي. أما في القطاع البوري، فقد جفت الآبار وتدهورت جودة المياه الجوفية بسبب ارتفاع نسبة الملوحة، ما أدى إلى انخفاض إنتاج الخضر والبواكر والقمح.

غلاء الإنتاج والديون المتراكمة
تفاقمت الأزمة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار الأيدي العاملة، ما جعل الفلاحين غير قادرين على تغطية تكاليف الإنتاج من العائدات السنوية. زادت معاناة الفلاحين مع تزايد ديونهم لدى القرض الفلاحي، حيث تتراكم الفوائد وتأخر السداد، مما يهددهم بالإفلاس.

هجرة قروية وآثار اجتماعية خطيرة
الأزمة لم تقتصر على الفلاحين فحسب، بل انعكست اجتماعيًا على شكل هجرة قروية نحو المدن الكبرى مثل الجديدة والدار البيضاء، ما يزيد من الضغوط على المناطق الحضرية ويترك آثارًا وخيمة على القطاع الفلاحي والمجتمع بشكل عام.

ختامًا
تواجه منطقة دكالة أزمة متعددة الأوجه، تتطلب تدخلاً عاجلاً لدعم الفلاحين ومساعدتهم على تجاوز هذه المحنة. إن استمرار الوضع على ما هو عليه يهدد مستقبل الزراعة في المنطقة ويؤثر سلبًا على الأمن الغذائي والاجتماعي للمغرب بأسره.

spot_imgspot_imgspot_img