spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

جمارك آسفي تحجز 630 كيلوغراما من «طابا» وتضبط سيارتين بلوحات ترقيم مزورة

تمكنت المصالح الجمركية بإقليم آسفي، يوم السبت، من حجز...

شرف البحراوي يتوج بالجائزة الكبرى للملك محمد السادس للتبوريدة بالجديدة للمرة الثانية

الجديدة – أسدل الستار، مساء السبت، على منافسات الدورة...

خلافات داخل نقابة الصحافة المغربية.. أعضاء يتهمون خشيشن بتوظيف لجنة الأخلاقيات

اتهم أعضاء بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية رئيس...

كوريا الشمالية تختبر طوربيدا بالذكاء الاصطناعي وتكثف تجاربها الصاروخية البحرية

أعلنت كوريا الشمالية نجاح تجربة تحت الماء لطوربيد جديد...

زيلينسكي يطالب الاتحاد الأوروبي بـ70 مليار يورو إضافية لمواصلة الحرب مع روسيا

طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قادة الاتحاد الأوروبي بتوفير...

استشهاد أبي حمزة: هل يغير ذلك معادلات النضال الفلسطيني؟

بقلم: الصحافي حسن الخباز

نزفّ إلى شعبنا الفلسطيني العظيم وإلى شعوب أمتنا العربية والإسلامية الشهيد ناجي أبو سيف، المعروف بأبي حمزة، الناطق باسم سرايا القدس، الذي اغتاله جيش الاحتلال الإسرائيلي في غارة جوية وسط قطاع غزة. هذا الحدث المأساوي، الذي جاء في وقت حساس ومعاناة مستمرة في أرض المقاومة، أثار ردود فعل متباينة على المستوى الدولي والعربي.

من جهة، أعربت حركة الجهاد الإسلامي عن بالغ الحزن والغضب على فقدان أحد أصوات المقاومة البارزة، مؤكدة أن استشهاد أبو حمزة لن يزيدهم إلا إصرارًا على مواصلة النضال والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني. وفي تصريح حازم، قالت: “هذه الجرائم لن توقف مسيرتنا، بل ستزيدنا عزيمة على إفشال أهداف العدوان الإسرائيلي بالكامل”.

وفي المقابل، شمت بعض التيارات والمتحالفين العرب الذين يتغنون بتصريحات مهينة وترويضية، محاولين التقليل من قيمة الشهيد. وقد أُطلقت اتهامات لاذعة ضد من يستغلون مثل هذه الأحداث لإثارة الفتن، حيث صرّح أحد المنتقدين بأن “من يحاولون نشر الإشاعات والتلاعب بالحقائق هم مرضى نفسيًا لا يفهمون معنى الوفاء للوطن”.

كما أثارت الغارة الإعلامية التي شنتها بعض وسائل الإعلام الغربية، والتي حاولت تصوير الحدث على أنه عملية إرهابية تليق بممارسات الاحتلال، ردود فعل عنيفة من قبل قيادات المقاومة التي اعتبرت أن استشهاد أبي حمزة هو “ضربة قاضية” في صفوف المحتلين، وأن كل ظهور لشهيدهم يزرع الخوف والرعب في نفوس الصهاينة.

وفي تصريح لاحق، أكد المتحدث باسم حركة حماس أن “العدوان الذي يتعرض له شعبنا لن يثنينا عن مواصلة النضال، وسنرد على كل غدر من الاحتلال بكل حزم”، مشيرًا إلى أن استشهاد الشهيد يشكل دافعًا إضافيًا لتعزيز قدرة المقاومة على إطلاق هجمات مضادة، في إطار الجهود المبذولة لإحباط الخطط العدوانية للكيان المحتل.

هذا الحدث، الذي أسر أعين العالم بتفاصيله المروعة، لم يمر مرور الكرام في الساحة السياسية العربية، حيث أدانت العديد من المنظمات الحقوقية والدولية هذا العمل العنيف، مطالبين بتحقيق شامل ومحاسبة كل من يقف وراء مثل هذه الجرائم. وفي الوقت الذي تحاول فيه القوى الإقليمية والدولية إعادة رسم معادلات الصراع، يبقى السؤال معلقًا: هل سيشكل استشهاد أبي حمزة نقطة تحول تُعيد حدة النضال الفلسطيني، أم أنه مجرد حلقة أخرى في سلسلة طويلة من المآسي التي يعاني منها الشعب؟

إن الشهيد، الذي كان رمزًا للجرأة والنضال في مواجهة الاحتلال، لن يُنسى أبدًا، وسيظل صوته المرهف يشعل قلوب أبناء الوطن العربي، رافضين كل محاولات التلاعب بالحقائق وتشويه التاريخ، مؤكدين أن العدوان الإسرائيلي لن يحقق أهدافه طالما ظل الشعب الفلسطيني والمقاومة حريصين على رد أي غدر يُرتكب بحقهم.

spot_imgspot_imgspot_img